مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 345

« أولو كانوا لا يملكون شيئا » من الشفاعة « ولا يعقلون » جواب هذا الاستفهام محذوف ، أي أولو كانوا بهذه الصفة تتخذونهم شفعاء وتعبدونهم راجين شفاعتهم؟ « قل لله الشفاعة جميعا » أي لا يشفع أحد إلا بإذنه « وإذا ذكر الله وحده اشمأزت » أي نفرت ، وقيل : انقبضت. (1)

وقال البيضاوي : « واتبعوا أحسن ما انزل إليكم من ربكم » أي القرآن ، أو المأمور به دون المنهي عنه ، أو العزائم دون الرخص ، أو الناسخ دون المنسوخ ، و لعله ما هو أنجى وأسلم كالانابة والمواظبة على الطاعة. (2) « إن الذين يجادلون في ايات الله » عام في كل مجادل مبطل وإن نزلت في مشركي مكة أو اليهود حين قالوا : لست صاحبنا ، بل هو المسيح بن داود ، يبلغ سلطانه البر والبحر ، وتسير معه الانهار « إن في صدورهم إلا كبر » إلا تكبر عن الحق ، وتعظم عن التفكر والتعلم ، أو إرادة الرياسة ، أو أن النبوة والملك لا يكون إلا لهم « ما هم ببالغيه » ببالغي دفع الآيات أو المراد « لخلق السموات والارض أكبر من خلق الناس » فمن قدر على خلقها أولا من غير أصل قدر على خلق الانسان ثانيا من أصل. (3)

« فإذا جاء أمر الله » أي بالعذاب في الدنيا والآخرة « قضي بالحق » بإنجاء المحق وتعذيب المبطل « وخسر هنالك المبطلون » المعاندون باقتراح الآيات بعد ظهور ما يغنيهم عنها. (4)

وفي قوله : قلوبنا أكنة « أي في أغطية ، وهذه تمثيلات لنبو قلوبهم عن إدراك ما يدعوهم إليه واعتقاده ، ومج أسماعهم له ، وامتناع مواصلتهم وموافقتهم للرسول » فاعمل « على دينك ، أو في إبطال أمرنا » إننا عاملون « على ديننا ، أو في إبطال أمرك (5).

وقال الطبرسي رحمه الله : قيل : إن أبا جهل رفع ثوبه بينه وبين النبي صلّى الله عليه وآله

____________________

(1) مجمع البيان 8 : 501.

(2) انوار التنزيل 2 : 363.

(3) انوار التنزيل 2 378.

(4) 2 : 381.

(5) 2 : 383.

الصفحة 147 من 345