مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 345

مبين » وكتاب سماوي يتلى في المعابد ظاهر أنه ليس كلام البشر لما فيه من الاعجاز « لينذر » القرآن أو الرسول « من كان حيا » عاقلا فهما ، فإن الغافل كالميت ، أو مؤمنا في علم الله ، فإن الحياة الابدية بالايمان ، وتخصيص الانذار به لانه المنتفع به « ويحق القول » ويجب كلمة العذاب على الكافرين « المصرين على الكفر » واتخذوا من دون الله آلهة « أشركوها به في العبادة » لعلهم ينصرون « رجاء أن ينصروهم فيما حزبهم من الامور (1) والامر بالعكس ، لانه » لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون « معدون لحفظهم والذب عنهم ، أو محضرون أثرهم في النار. (2)

وفي قوله : « فاستفتهم » أي فاستخبرهم ، والضمير لمشركي مكة ، أو لبني آدم « أهم أشد خلقا أم من خلقنا » يعني ما ذكر من الملائكة والسماء والارض وما بينهما و المشارق والكواكب والشهب الثواقب ، ومن لتغليب العقلاء « إنا خلقناهم من طين لازب » والمراد إثبات المعاد ورد استحالتهم بأن استحالة ذلك إما لعدم قابلية المادة ومادتهم الاصلية هي الطين اللازب الحاصل من ضم الجزء المائي إلى الجزء الارضي وهما باقيان قابلان للانضمام بعد ، وقد علموا أن الانسان الاول إنما تولد منه ، إما لاعترافهم بحدوث العالم ، أو بقصة آدم على نبينا وآله وعليه السلام ، وشاهدوا تولد كثير من الحيوانات منه بلا توسط مواقعة ، فلزمهم أن يجوزوا إعادتهم كذلك ، وإما لعدم قدرة الفاعل ، فإن من قدر على خلق هذه الاشياء قدر على ما لا يعتد به بالاضافة إليها ، سيما ومن ذلك بدأهم أولا ، وقدرته ذاتية لا تتغير « بل عجبت » من قدرة الله وإنكارهم البعث « ويسخرون » من تعجبك وتقريرك للبعث. (3)

« وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا » يعني الملائكة ، ذكرهم باسم جنسهم وضعا

____________________

(1) من حزبه الويل : أصابه واشتد عليه.

(2) انوار التنزيل 2 : 317.

(3) : 321.

الصفحة 142 من 345