مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 345

ولا يعيده ، أو لا يبدئ خيرا لاهله ولا يعيده ، وقيل : ما استفهامية منتصبة بما بعده. (1)

وفي قوله : « أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا » أي كمن لم يزين له بل وفق حتى عرف الحق واستحسن الاعمال واستقبحها على ما هي عليه ، فحذف الجواب لدلالة « فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء » وقيل : تقديره : أفمن زين له سوء عمله ذهبت نفسك عليهم حسرة؟ فحذف الجواب لدلالة « فلا تذهب نفسك عليهم حسرات » عليه ، ومعناه : فلا تهلك نفسك عليهم للحسرات على غيهم وإصرارهم على التكذيب « ما يملكون من قطمير » هو لفافة النواة « ولو سمعوا » على سبيل الفرض « ما استجابوا لكم » لعدم قدرتهم على الانفاع ، أو لتبريهم منكم مما تدعون لهم « ويوم القيمة يكفرون بشرككم » بإشراككم لهم يقرون ببطلانه ، أو يقولون : ما كنتم إيانا تعبدون « ولا ينبئك مثل خبير » ولا يخبرك بالامر مخبر مثل خبير عالم به أخبرك و هو الله سبحانه ، فإنه الخبير به على الحقيقة دون سائر المخبرين « وما يستوي الاعمى والبصير » الكافر والمؤمن ، وقيل : مثلان للصنم ولله عزّ وجلّ « ولا الظلمات ولا النور » ولا الباطل ولا الحق « ولا الظل ولا الحرور » ولا الثواب ولا العقاب « وما يستوي الاحياء ولا الاموات » تمثيل آخر للمؤمنين والكافرين أبلغ من الاول ، ولذلك كرر الفعل ، و قيل : للعلماء والجهلاء « إن الله يسمع من يشاء » هدايته فيوفقه لفهم آياته والاتعاظ بعظاته « وما أنت بمسمع من في القبور » ترشيح لتمثيل المصرين على الكفر بالاموات ومبالغة في إقناطه عنهم « بالبينات » بالمعجزات الشاهدة على نبوتهم « وبالزبر » كصحف إبراهيم « وبالكتاب المنير » كالتوراة والانجيل على إرادة التفصيل دون الجمع ، ويجوز أن يراد بهما واحد والعطف لتغاير الوصفين « أم آتيناهم كتابا ينطق » على أنا اتخذنا شركاء « فهم على بينة منه » على حجة من ذلك الكتاب بأن لهم شركة جعلية ، ويجوز أن يكون ( هم ) للمشركين « ولا يحيق » أي لا يحيط « فهل ينظرون » ينتظرون « إلا سنة الاولين » سنة الله فيهم بتعذيب مكذبيهم « فلن تجد لسنة الله تبديلا » ولن

____________________

(1) انوار التنزيل 2 : 290 و 293 - 295.

الصفحة 140 من 345