مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 345

له الرحمن مدا » أمر معناه الخبر ، أي جعل الله جزاء ضلالته أن يمد له بأن يتركه فيها. (1)

وفي قوله : « أفرأيت الذي كفر بآياتنا » أفرأيت كلمة تعجيب. وهو العاص ابن وائل ، وقيل : الوليد بن المغيرة ، وقيل : هو عام « وقال لاوتين مالا وولدا » أي في الجنة استهزاء ، أو إن أقمت على دين آبائي وعبادة آلهتى أعطى في الدنيا مالا وولدا « ونمد له من العذاب مدا » أي نصل له بعض العذاب فلا ينقطع أبدا « ونرثه ما يقول » أي ما عنده من المال والولد. (2)

وفي قوله : « لقد جئتم شيئا إدا » الاد : الامر العظيم ، أي لقد جئتم بشئ منكر عظيم شنيع « تكاد السموات يتفطرن منه » أي أرادت السماوات تنشق لعظم فريتهم وإعظاما لقولهم « وتخر الجبال » أي تسقط « هدا » أي كسرا شديدا ، وقيل : معناه : هدما « وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا » أي لا يليق به ، وليس من صفته اتخاذ الولد لانه يقتضي حدوثه واحتياجه. (3) وفي قوله : « قوما لدا » أي شدادا في الخصومة. (4)

وفي قوله : « أو يحدث لهم ذكرا » أي يجدد القرآن لهم عظة واعتبارا ، وقيل : يحدث لهم شرفا بإيمانهم به.

« ولا تعجل بالقرآن » فيه وجوه : أحدها أن معناه : لا تعجل بتلاوته قبل أن يفرغ جبرئيل عليه السّلام من إبلاغه ، فإنه صلّى الله عليه وآله كان يقرء معه ويعجل بتلاوته مخافة نسيانه ، أي تفهم ما يوحى إليك إلى أن يفرغ الملك من قراءته ولا تقرأ معه. وثانيها : أن معناه : لا تقرء به أصحابك ولا تمله حتى يتبين لك معانيه. وثالثها : أن معناه : ولا تسأل إنزال القرآن قبل أن يأتيك وحيه ، لانه تعالى إنما ينزله بحسب المصلحة وقت الحاجة. (5)

____________________

(1) مجمع البيان 6 : 526.

(2) مجمع البيان 6 : 528 و 529.

(3) : 530 - 532.

(4) : 533.

(5) 7 : 31 - 32.

الصفحة 125 من 345