مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 345

وفي قوله : « لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم » أي لا ترفعن عينيك من هؤلاء الكفار إلى ما متعناهم وأنعمنا عليهم به أمثالا من النعم من الاموال و الاولاد وغير ذلك من زهرات الدنيا ، فيكون « أزواجا » منصوبا على الحال ، والمراد به الاشياء والامثال ، وقيل : لا تنظرن ولا تعظمن في عينيك ولا تمدهما إلى ما متعنا به أصنافا من المشركين « ولا تحزن عليهم » إن لم يؤمنوا ونزل بهم العذاب « واخفض جناحك للمؤمنين » أي تواضع لهم.

« كما أنزلنا على المقتسمين » أي أنزلنا القرآن عليك كما أنزلنا على المقتسمين وهم اليهود والنصارى « الذين جعلوا القرآن عضين » جمع عضة ، وأصله عضوة ، والتعضية : التفريق ، أي فرقوا وجعلوه أعضاء ، فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه ، وقيل : سماهم مقتسمين لانهم اقتسموا كتب الله فآمنوا ببعضها وكفروا ببعضها ، وقيل : معناه : إني انذركم عذابا كما أنزلنا على المقتسمين الذين اقتسموا طريق مكة ، يصدون عن رسول الله صلّى الله عليه وآله والايمان به ، قال مقاتل : كانوا ستة عشر رجلا بعثهم الوليد بن المغيرة أيام الموسم يقولون لمن أتى مكة : لا تغتروا بالخارج منا والمدعي النبوة ، فأنزل الله بهم عذابا فماتوا شر ميتة ، ثم وصفهم فقال : « الذين جعلوا القرآن عضين » أجزاء أجزاء (1) فقالوا : سحر ، وقالوا : أساطير الاولين ، وقالوا : مفترى ، عن ابن عباس.

« فاصدع بما تؤمر » أي أظهر وأعلن وصرح بما امرت به غير خائف « وأعرض عن المشركين » أي لا تخاصمهم إلى أن تؤمر بقتالهم ، أو لا تلتفت إليهم ولا تخف منهم « حتى يأتيك اليقين » أي الموت. (2)

وفي قوله : « أموات غير أحياء » أي الاصنام أو الكفار « لاجرم » أي حقا وهو بمنزلة اليمين. (3)

____________________

(1) في التفسير المطبوع : أى جزؤوه أجزاء.

(2) مجمع البيان : 6 344 - 347.

(3) مجمع البيان 6 : 355.

الصفحة 115 من 345