مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 345

وروى ابن عقدة عن أبي جعفر عليه السّلام ان الشجرة رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وفرعها علي عليه السّلام ، وغصن الشجرة (1) فاطمة عليها السّلام ، وثمارها أولادها ، وأوراقها شيعتنا.ثم قال عليه السّلام : إن الرجل من شيعتنا ليموت فتسقط من الشجرة ورقة ، وإن المولود من شيعتنا ليولد فيورق مكان تلك الورقة ورقة.

« تؤتي اكلها » أي تخرج هذه الشجرة ما يؤكل منها « كل حين » أي في كل ستة أشهر ، عن ابن عباس وأبي جعفر عليه السّلام ، وقيل : أي كل سنة ، وقيل : أي كل غداة وعشية ، وقيل : في جميع الاوقات ، وقيل : إنه سبحانه شبه الايمان بالنخلة لثبات الايمان في قلب المؤمن كثبات النخلة في منبتها ، وشبه ارتفاع عمله إلى السماء بارتفاع فروع النخلة ، وشبه ما يكسبه المؤمنون من بركة الايمان وثوابه كل وقت وحين بما ينال من ثمرة النخلة في أوقات السنة كلها من الرطب والتمر ، وقيل : إن معنى قوله : « تؤتي اكلها كل حين بإذن ربها » ما يفتي به الائمة من آل محمد شيعتهم في الحلال والحرام « ومثل كلمة خبيثة » هي كلمة الشرك والكفر ، وقيل : كل كلام في معصية الله كشجرة خبيثة غير زاكية وهي شجرة الحنظل ، وقيل : إنها شجرة هذه صفتها وهو أنه لا قرار لها في الارض ، وقيل : إنها الكشوث. (2) وروى أبوالجارود عن أبي جعفر عليه السّلام أن هذا مثل بني امية « اجتثت من فوق الارض » أي استوصلت واقتلعت جثته من الارض « مالها من قرار » مالتلك الشجرة من ثبات ، فإن الريح تنسفها و تذهب بها ، فكما أن هذه الشجرة لا ثبات لها ولا بقاء ولا ينتفع بها أحد فكذلك الكلمة الخبيثة لا ينتفع بها صاحبها. (3)

وفي قوله : « ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا » أي عرفوا نعمة الله بمحمد أي عرفوا محمدا ثم كفروا به فبدلوا مكان الشكر كفرا. وروي عن الصادق عليه السّلام أنه قال : نحن والله نعمة الله التي أنعم بها على عباده وبنا يفوز من فاز. (4)

____________________

(1) في التفسير المطبوع وفى نسخ مخطوطة من الكتاب : وعنصر الشجرة فاطمة.

(2) الكشوث نبات يلتف على الشوك والشجر لا اصل له في الارض ولا ورق.

(3) مجمع البيان 6 : 312 - 313.

(4) في المصدر : ذكره على بن إبراهيم في تفسيره.

الصفحة 113 من 345