مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 345

أبوجعفر الباقر عليه السّلام : يريد بذلك عذابا ينزل من السماء على فسقة أهل القبلة في آخر الزمان. « أثم إذا ما وقع آمنتم به » هذا استفهام إنكار وتقديره : أحين وقع بكم العذاب المقدر الموقت آمنتم به أي بالله أو بالقرآن أو بالعذاب الذى كنتم به تنكرونه؟ فيقال لكم : الآن تؤمنون به « وقد كنتم به » أي بالعذاب « تستعجلون » من قبل مستهزئين (1) وفي قوله : « قل بفضل الله وبرحمته » قيل : فضل الله الاسلام ورحمته القرآن ، وقيل : بالعكس ، وقال أبوجعفر الباقر عليه السّلام : فضل الله رسول الله صلّى الله عليه وآله ورحمته علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وروى ذلك الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس. (2)

وفي قوله : « فجعلتم منه حراما وحلالا » يعني ما حرموا من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وأمثالها. (3)

وفي قوله : « ولا يحزنك قولهم » أي أقوالهم الموذية كقولهم : إنك ساحر أو مجنون « وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء » يحتمل ( ما ) ههنا وجهين : أحدهما أن يكون بمعنى أي شئ ، تقبيحا لفعلهم ، والآخر أن يكون نافية أي وما يتبعون شركاء في الحقيقة ، ويحتمل وجها ثالثا وهو أن يكون بمعنى الذي ويكون منصوبا بالعطف على ( من ) و يكون التقدير : والذي يتبع الاصنام الذين يدعونهم من دون الله شركاء. (4)

وفي قوله : « وما أنا عليكم بوكيل » أي ما أنا بحفيظ لكم عن الاهلاك إذا لم تنظروا أنتم لانفسكم ، والمعنى أنه ليس علي إلا البلاغ ولا يلزمني أن أجعلكم مهتدين وأن انجيكم من النار كما يجب على من وكل على متاع أن يحفظه من الضرر. (5)

وفي قوله : « يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى » يعني يمتعكم في الدنيا بالنعم السابغة في الخفض والدعة والامن والسعة إلى الوقت الذي قدر لكم أجل الموت فيه « ويؤت كل ذي فضل فضله » أي ذي إفضال على غيره بمال أو كلام أو عمل جزاء إفضاله أو كل ذي عمل صالح ثوابه على قدر عمله « ألا إنهم يثنون

____________________

(1) مجمع البيان 5 : 115.

(2) مجمع البيان 5 : 117.

(3) : 118.

(4) : 120 - 121.

(5) : 140.

الصفحة 103 من 345