مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 378

متساويات في الحسن ومقدار الشباب ، لايكون لواحدة على صاحبتها فضل في ذلك ، وقيل : أتراب على مقدار سن الازواج كل واحدة منهن ترب زوجها ولا تكون أكبر منه ، قال الفراء : الترب : اللدة ، مأخوذ من اللعب بالتراب ، ولا يقال : إلا في الاناث. هذا ما توعدون أي مايوعد به المتقون ، أو يخاطبون فيقال لهم هذا القول « ليوم الحساب » أي ليوم الجزاء « إن هذا لرزقنا » اي عطاؤنا المتصل « ماله من نفاد » أي فناء وانقطاع لانه على سبيل الدوام ، عن قتادة ، وقيل : إنه ليس لشئ في الجنة نفاد ، ما اكل من ثمارها خلف مكانه مثله ، وما اكل من حيوانها وطيرها عاد مكانه حيا ، عن ابن عباس.

وفي قوله تعالى : « لهم غرف » أي قصور في الجنة « من فوقها غرف » قصور مبنية ، وهذا في مقابلة قوله : « لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل » فإن في الجنة منازل رفيعة بعضها فوق بعض ، وذلك أن النظر من الغرف إلى الخضر والمياه أشهى وألذ « وعدالله » أي وعدهم الله تلك الغرف والمنازل وعدا.

وفي قوله تعالى : « وقهم السيئات » أي عذاب السيئات ، ويجوز أن يكون العذاب هوالسيئات ، وسماه السيئات اتساعا كما قال : « وجزاء سيئة سيئة مثلها ».

وفي قوله : « يرزقون فها بغير حساب » أي زيادة على ما يستحقونه تفضلا منه تعالى ، ولو كان على مقدار العمل فقط لكان بحساب ، وقيل : معناه : لا تبعة عليهم فيما يعطون من الخير في الجنة.

وفي قوله تعالى : « ولكم فيها » أي في الآخرة « ماتشتهي أنفسكم » من الملاذ وتتمنونه من المنافع « ولكم فيها ماتدعون » إنه لكم فإنه سبحانه يحكم لكم بذلك ، وقيل : إن المراد بقوله : « ماتشتهي أنفسكم » البقاء لانهم كانوا يشتهون البقاء في الدنيا ، أي لكم فيها ماكنتم تشتهونه من البقاء ولكم فيها ما كنتم تتمنونه من النعيم « نزلا من غفور رحيم » معناه أن هذا الموعود به مع جلالته في نفسه له جلالة بمعطيه إذهو عطاء لكم ورزق مجرى عليكم ممن يغفر الذنوب ويسترالعيوب رحمة منه لعباده فهو أهنألكم وأكمل لسروركم.

الصفحة 99 من 378