مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 366 من 378

فقد اختلف قول علمائنا فيهم ، فمنهم من حكم بكفر لانهم دفعوا ماعلم ثبوته من ضرورة وهو النص الجلي الدال على إمامته مع تواتره ، وذهب آخرون إلى أنهم فسقة وهو الاقوى ثم اختلف هؤلاء على أقوال ثلاثة : أحدها أنهم مخلدون في النار لعدم استحقاقهم الجنة ، الثاني قال بعضهم : إنهم يخرجون من النار إلى الجنة ، الثالث ما ارتضاه ابن نوبخت وجماعة من علمائنا أنهم يخرجون من النار لعدم الكفر الموجب للخلود ، ولا يدخلون الجنة لعدم الايمان المقتضي لا ستحقاق الثواب انتهى.

وقال رحمه الله في شرح الياقوت : أما دافعون النص فقد ذهب أكثر أصحاب بنا إلى تكفيرهم ، ومن أصحابنا من يحكم بفسقهم خاصة ، ثم اختلف أصحابنا في أحكامهم في الآخرة فالاكثر قالوا بتخليدهم ، وفيهم من قال بعدم الخلود ، وذلك إما بأن ينقلوا إلى الجنة وهو قول شاذ عنده ، أولا إليهما واستحسنه المصنف انتهى.

اقول : القول بعدم خلودهم في النار نشأ من عدم تتبعهم للاخبار ، والاحاديث الدالة على خلودهم متواترة أو قريبة منها ، نعم الاحتمالان الاخيران آتيان في المستضعفين منهم كما ستعرف.

والقول بخروج غير المستضعفين من النار قول مجهول القائل ، نشأبين المتأخرين الذين لا معرفة لهم بالاخبار ولا بأفوال القدماء الاخيار ، قال الصدوق رحمه الله : اعتقادنا في الظالمين أنهم ملعونون والبراءة منهم واجبة ، واستدل على ذلك بالآيات والاخبار. ثم قال : والظلم هو وضع الشئ في غير موضعه ، فمن ادعى الامامة وليس بإمام فهوالظالم الملعون ، ومن وضع الامامة في غير أهلها فهو ظالم ملعون ، وقال النبي صلّى الله عليه وآله : من جحد عليا إمامته من بعدى فإنما جحد نبوتي ، ومن جحد نبوتي فقد جحدالله ربوبيته.

ثم قال : واعتقادنا فيمن جحد إمامة أميرالمؤمنين والائمة من بعده عليهم السّلام أنه

____________________

هذه المطالب النفيسة التى تنتهى إلى قوله فيما سيأتى : « وقال شارح المقاصد » غير موجودة في غير نسخة المصنف ، ويظهر أنه قد أضافها في مراجعاته بعد تأليف الكتاب ، حيث كتبها في هامش نسختهه بخطه الشريف.

الصفحة 366 من 378