مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 378

يقول محمد وعلي عليهما السّلام : يا فلان أنت قذر طفس لا تصلح لمرافقة الاخيار ، ولا لمعانقة الحور الحسان ، ولا الملائكة المقربين ، لا تصل إلى هناك (1) إلا بأن يطهر عنك ماههنا ، - يعني ما عليك من الذنوب - فيدخل إلى الطبق الاعلى من جهنم فيعذب ببعض ذنوبه ، ومنهم من يصيبه الشدائد في المحشر ببعض ذنوبه ثم يلتقطة ( يلقطه خ ل ) من هنا من يبعثهم (2) إليه مواليه من خيار شيعتهم كما يلقط الطير الحب ، ومنهم من يكون ذنوبه أقل وأخف فيطهر منها بالشدائد والنوائب من السلاطين وغيرهم ، ومن الآفات في الابدان في الدنيا ليدلى في قبره (3) وهو طاهر ، ومنهم من يقرب موته وقد بقيت عليه سيئة فيشتد نزعه فيكفر به عنه ، فإن بقي شئ وقويت عليه ويكون عليه بطر أواضطراب (4) في يوم موته فيقل من بحضرته فيلحقه به الذل فيكفر عنه ، فإن بقي عليه شئ اتي به ولما يلحد فيتفرقون عنه فتطهر ، (5) فإن كانت ذنوبه أعظم وأكثر طهر منها بشدائد عرصات يوم القيامة ، فإن كانت أكثر وأعظم طهر منها في الطبق الاعلى من جهنم ، وهؤلاء أشد محبينا عذابا ، وأعظمهم ذنوبا ، إن هؤلاء لا يسمون بشيعتنا (6) ولكن يسمون بمجبينا والموالين لاوليائنا والمعادين لاعدائنا ، إنما شيعتنا من شيعنا واتبع آثارنا واقتدى بأعمالنا.

توضيح : الطفس محركة : قذر الانسان إذا لم يتعهد نفسه ، وهو طفس ككتف قذر نجس. والبطر بالتحريك : الدهش والحيرة.

3 - فر : إسماعيل بن إبراهيم معنعنا عن مسيرة قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول : والله لا يرى في النار منكم اثنان أبدا ، والله ولا واحد ، قال : قلت له : أصلحك الله أين

____________________

(1) في التفسير المطبوع المصدر : ولا تصل إلى ماهناك.

(2) ثم يلتقطه من هناك ومن هنا من يبعثهم اه.

(3) أى يرسل في قبره.

(4) في التفسير المطبوع : ويكون له بطن أو اضطراب.

(5) ولما يلحد ويوضع فيه فيتفرقون عنه فيطهر.

(6) ليس هؤلاء ليسمون بشيعتنا ولكنهم اه.

الصفحة 354 من 378