مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 378

تعالى : « ولا تزروازرة وزر اخرى (1) ولا تجزون إلا ماكنتم تعملون » (2) ونحو ذلك ، وقيل : من علم الله منه الايمان والطاعة على تقدير البلوغ ففي الجنة ، ومن علم منه الكفر والعصيان ففي النار انتهى.

أقول : قد عرفت أحوال أولاد الكفار سابقا ، وستعرف حال من لم يتم عليه الحجة في كتاب الايمان والكفر.

(باب 27)

*(آخر في ذكر من يخلد في النار من يخرج منها)*

1 - يد : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير قال : سمعت موسى بن جعفر عليه السّلام يقول : لايخلد الله في النار إلا أهل الكفر والجحود ، وأهل الضلال و الشرك ، ومن اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر ، قال الله تعالى : « إن تجتنبوا كبائر ماتنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وتدخلكم مدخلا كريما » قال : فلقت له : يابن رسول الله فالشفاعة لمن تجب من المؤمنين؟ (3) فقال : حدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليه السّلام قال : سمعت رسول الله (ص) يقول : إنما شفاعتي لاهل الكبائر من امتي ، فأما المحسنون منهم فما عليهم من سبيل ، قال ابن أبي عمير : فقلت له : يابن رسول الله فكيف تكون الشفاعة لاهل الكبائر والله تعالى يقول : « ولايشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون » ومن يركب الكبائر (4) لا يكون مرتضى؟ فقال : يا أبا أحمد مامن مؤمن يرتكب ذنبا إلا ساءه ذلك وندم عليه ، وقد قال النبي صلّى الله عليه وآله : كفى بالندم توبة وقال : من سرته حسنة وساءته سيئة (5) فهو مؤمن ، فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشفاعة وكان ظالما ، والله تعالى يقول :« ماللظالمين من حميم

____________________

(1) الانعام : 164 ، والاسراء : 15 ، وفاطر : 18 ، والزمر : 7.

(2) يس : 54.

(3) في التوحيد المطبوع : لمن تجب من المذنبين؟.

(4) في التوحيد المطبوع : ومن يرتكب الكبائر.

(5) في التوحيد المطبوع : من سرته حسنته وساءته سيئه.

الصفحة 352 من 378