مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 378

فيشرفون وينظرون ، وقيل : يا أهل النار فيشربون وينظرون ، فيجاء بالموت كأنه كبش أملح فيقال لهم : تعرفون الموت؟ فيقولون : هو هذا ، وكل قد عرفه ، قال : فيقدم ويذبح ، ثم يقال : يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلاموت ، قال : وذلك قوله : « وأنذرهم يوم الحسرة » الآية.

ورواه أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السّلام ، ثم جاء في آخره فيفرح أهل الجنة فرحا لو كان أحد يومئذ ميتا لما توافرحا ، ويشهق أهل النار شهقة لو كان أحد ميتا لما توا « إذاقضي الامر » أي فرغ من الامر وانقضت الآمال ، واخل قوم النار وقوم الجنة ، وقيل : معناه : انقضى أمر الدنيا فلا يرجع إليها ستدراك الغاية ، وقيل : معناه : حكم بين الخلائق بالعدل ، وقيل : قضي على أهل الجنة الخلود ، وقضي على أهل النار الخلود « وهم في غلفة » في الدنيا عن ذلك « وهم لايؤمنون » أي لا يصدقون به.

1 - مع : أبي ، عن سعد ، عن الاصفهاني ، عن المنقري ، عن حفص ، عن أبي عبدالله عليه السّلام وساق الحديث إلى أن قال : ويوم الحسرة يم يؤتى بالموت فيذبح « ص 50 »

2 - ين : النضربن سويد ، عن درست ، عن أبي المغرا ، عن أبي بصير قال : لا أعلمه ذكره إلا عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا أدخل الله أهل الجنة الجنة وأهل النار النار جئ بالموت في صورة كبش حتى يوقف بين الجنة والنار ، قال : ثم ينادي مناد يسمع أهل الدارين جميعا : يا أهل الجنة يا أهل النار ، فإذا سمعوا الصوت أقبلوا ، قال : فيقال لهم : أتدرون ما هذا؟ هذا هوالموت الذي كنتم تخافون منه في الدنيا ، قال : فيقول أهل الجنة : اللهم لا تدخل الموت علينا ، قال : ويقول أهل النار : اللهم أدخل الموت علينا ، قال ثم يذبح كما تذبح الشاة ، قال : ثم ينادي مناد : لاموت أبدا ، أيقنوا بالخلود ، قال : فيفرح أهل الجنة فرحا لو كان أحد يومئذ يموت من فرح لماتوا ، قال : ثم قرأ هذه الآية : « أفما نحن بميتين إلا موتتنا الاولى وما نحن بمعذبين إن هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذا فيعمل العاملون » قال : ويشهق أهل النار شهقة لو كان أحد يموت من شهيق لماتوا ، وهو قول الله عزّ وجلّ : « أنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الامر ».

الصفحة 346 من 378