يوم القيامة على الصراط ، ولا يدخل الجنة إلا من عرفناه ، وعرفناه ، ولا يدخل النار إلا من أنكر نا وأنكرناه. « ج 1 ص 184 »
فر : بإسناده عن الاصبغ عنه عليه السّلام مثله.
أقول : سيأتي الاخبار الكثيرة في أنهم أهل الاعراف في أبواب فضائلهم عليهم السّلام.
23 - عد : اعتقادنا في الاعراف أنه سور بين الجنة والنار ، عليه رجال يعرفون كلا بسيماهم ، والرجال هم النبي وأوصياءه عليهم السّلام ، يا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه ، ولا يدخل النار إلا من أنكروه ، وعند الاعراف المرجان لامرالله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم. « ص 87 »
أقول : وقال الشيخ المفيد رحمه الله في شرح هذا الكلام : قدقيل إن الاعراف جبل بين الجنة والنار ، وقيل أيضا : إنه سور بين الجنة والنار ، وجملة الامر في ذلك أنه مكان ليس من الجنة ولا من النار ، وقد جاء الخبر بما ذكرناه وأنه إذا كان يوم القيامة كان به رسول الله صلّى الله عليه وآله وأميرالمؤمنين والائمة من ذريته صلوات الله عليهم ، وهم الذين عنى الله بقوله : « وعلى الاعراف رجال » الآية ، وذلك أن الله تعالى يعلمهم أصحاب الجنة وأصحاب النار بسيماء يجعلها عليهم وهي العلامات ، وقد بين ذلك في قوله تعالى : « يعرفون كلا بسيماهم » (1) « يعرف المجرمون بسيماهم (2) » وقال تعالى : « إن في ذلك الآيات للمتوسمين * وإنها لبسبيل مقيم (3) » فأخبرأن في خلقه طائفة يتوسمون الخلق فيعرفونهم بسيماهم.
وروي عن أميرالمؤمنين عليه السّلام أنه قال في بعض كلامه : أنا صاحب العصا والميسم. يعني علمه بمن يعلم حاله بالتوسم.
وروي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنه سئل عن قوله تعالى : « إن في ذلك لآيات للمتوسمين » قال : فينا نزلت أهل البيت ، يعني في الائمة عليهم السّلام.
وقد جاءالحديث بأن الله تعالى يسكن الاعراف طائفة من الخلق لم يستحقوا بأعمالهم الحسنة الثواب من غير عقاب ، ولا استحقوا الخلود في النار ، وهم المرجون
____________________
(1) الاعراف : 44.
(2) الرحمن : 41.
(3) الحجر : 75 - 76.




