مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 378

عليها كل نبي وكل خلفية نبي مع المذنبين من أهل زمانه ، كما يقف صاحب الجيش مع الضعفاء من جنده ، وقد سبق المحسنون إلى الجنة ، فيقول ذلك الخليفة للمذنبين الواقفين معه : انظروا إلى إخوانكم المحسنين قد سبقوا إلى الجنة ، فيسلم المذنبون عليهم ، وذلك قوله : « ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم ».

ثم أخبر سبحانه أنهم لم يدخلوها وهم يطمعون ، يعني هؤلاء المذنبين لم يدخلوا الجنة وهم يطمعون أن يدخلهم الله إيا هابشفاعة النبي والامام ، وينظرهؤلاء المذنبون إلى أهل النار ويقولون : « ربنا لاتجعلنا مع القوم الظالمين » ثم ينادي أصحاب الاعراف وهم الانبياء والخلفاء أهل النار مقرعين لهم : « ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون » به « أهؤلاء الذين أقسمتم » يعني أهؤلاء المستضعفين الذين كنتم تحقرونهم وتستطيلون بدنياكم عليهم ، ثم يقولون لهؤلاء المستضعفين عن أمر من الله لهم بذلك : « ادخلوا الجنة لاخوف عليكم ولا أنتم تحزونون ».

ويؤيده مارواه أبوالقاسم الحسكاني بإسناده إلى الاصبغ بن نباتة قال : كنت جالسا عند علي عليه السّلام فأتاه ابن الكواء فسأله عن هذه الآية ، فقال : ويحك يابن الكواء نحن نوقف يوم القيامة بين الجنة والنار ، فمن نصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنة ، ومن أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار ،

وقوله : « يعرفون كلا بسيماهم » يعني هؤلاء الرجال الذين هم على الاعراف يعرفون جمبع الخلق بسيماهم ، يعرفون أهل الجنة بسيماء المطيعين ، وأهل النار بسيماء العصاة « ونادوا أصحاب الجنة » يعني هؤلاء الذين على الاعراف ينادون أصحاب الجنة « أن سلام عليكم » وهذاتسليم تهنئة وسرور بما وهب الله لهم « يدخلوها » أي لم يدخلوا الجنة بعد « وهم يطمعون » أن يدخلوها ، قيل : إن الطمع ههنا طمع يقين مثل قول إبراهيم : « والذي أطمع أن يغفرلي خطيئتي يوم الدين ». (1)

« وإذا صرفت أبصارهم » أي أبصار أهل الاعراف « تلقاء أصحاب النار » أي إلى

____________________

(1) الشعراء : 82.

الصفحة 333 من 378