مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 378

وهوالشديد السواد. والخطاف كل حديدة حجناء وجمعه خطاطيف. وكان في النسخة تصحيفات تركناها كما وجدناها.

100 - أقول : قال سيد الساجدين صلوات الله عليه في الصحيفة الكاملة فيما كان يدعون عليه السّلام بعد صلاة الليل : اللهم إني أعوذبك من نار تغلظلت بها على من عصاك ، وتوعدت بها من صدف عن رضاك ، (1) ومن نار نورها ظلمة ، وهينها أليم ، وبعيدها قريب ، ومن نار يأكل بعضها بعض ، ويصول بعضها على بعض ، (2) ومن نار تذر العظام رميما ، وتسقي أهلها حميما ، ومن نار لا تبقي على من تضرع إليها ، ولا ترحم من استعطفها ، ولا تقدر على التخفيف عمن خشع لها واستسلم إليها ، تلقي سكانها بأحر مالديها من أليم النكال ، وشديد الوبال ، وأعوذبك من عقاربها الفاغرة أفواهها ، (3) وحياتها الصالقة بأنيابها ، (4) وشرابها الذي يقطع أمعاء وأفئدة سكانها وينزع قلوبهم ، وأستهديك لما باعد منها وأخر عنها ، الدعاء.

101 - نهج : من عهد له عليه السّلام إلى محمد بن أبي بكر : واحذروا نارا قعرها بعيد ، و حرها شديد ، وعذابها جديد ، دار ليس فيها رحمة ، ولا تسمع فيها دعوة ، ولا تفرج فيها كربة.

102 - عد : اعتقادنا في النار أنها دارالهوان ، ودارالانتقام من أهل الكفر و العصيان ، ولا يخلد فيها إلا أهل الكفر والشرك ، فأما المذنبون من أهل التوحيد فإنهم يخرجون منها بالرحمة التي تدركهم والشفاعة التي تنالهم.

وروي أنه لا يصيب أحدا من أهل التوحيد ألم في النار إذا دخلوها ، وإنما يصيتهم الآلام عندالخروج منها ، فتكون تلك الآلام جزاء بما كسبت أيديهم وما الله بظلام للعبيد. وأهل النارهم المساكين حقا لا يقضى عليهم فيموتوا ، ولا يخفف عنهم من عذابها ، لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا ، وإن استطعموا اطعموا

____________________

(1) صدف عنه : أعرض وصد.

(2) صال عليه : وثب.

(3) فغرفاه : فتحه.

(4) صلق نابه : حكه بالاخر فحدث بينمها صوت.

الصفحة 325 من 378