فأظله (1) وأرفقه وأضافه ، فما حضره الموت أوحى الله عزّ وجلّ إليه : وعزتي وجلالي لو كان لك في جنتي مسكن لاسكنتك فيها ، ولكنها محرمة على من مات بي مشركا ، ولكن يانار هيديه ولا تؤذيه ، ويؤتى برزقه طرفي النهار ، قلت من الجنة؟ قال : من حيث شاءالله.
بيان : قال الفيروز آبادي : ولع كوجل ولعا محركة وأو لعته وأولع به بالضم فهو مولع به : استخف وكذب ، وبحقه : ذهب ، وأولعه به : أغراه به. وقال الجزري : هدت الشئ أهيده هيدا : إذا حركته وأزعجته ، ومنه الحديث : يانار لا تهيديه أي لا تزعجيه ، انتهى.
أقول : لايبعد أن يكون في هذا الخبر أيضا « لاتهديه » فصحف. وروى الخبر الحسن بن سليمان في كتاب المختصر نقلا من كتاب الشفاء والجلاء.
93 - كا : علي ، عن أبيه ، عن هارون ، عن ابن صدقة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : نهى رسول الله صلّى الله عليه وآله عن الاستشفاء بالحميات وهي العيون الحارة التي تكون في الجبال التي توجد فيها روائح الكبريت ، فإنها من فوح جهنم. (2) « ف ج 2 ص 188 »
بيان : قال الجزري : الحمة : عين ماء حار يستثفي به المريض ، وقال : فيه : شدة الحر من فوح جهنم ، أي شدة غليانها وحرها ويروى : « فيح » بالياء.
94 - ختص : عن ابن عباس قال : سأل ابن سلام النبي صلّى الله عليه وآله عن مسائل فكان فيما سأله : أخبرني ما السبعة عشر؟ قال : سبعة عشرا سما من أسماء الله تعالى مكتوبا بين الجنة والنار ، ولو لا ذلك لزفرت جهنم زفرا فتحرق من في السماوات ومن في الارض.
95 - ختص : القاسم بن محمد الهمداني ، عن إبراهيم بن محمد بن أحمد الهمداني عن يحيى بن محمد الفارسي ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه عليهما السّلام ، عن أميرالمؤمنين عليه السّلام قال : خرجت ذات يوم إلى ظهر الكوفة وبين يدي قنبر ، فإذا إبليس قد
____________________
(1) أى أدخله في ظله أى كنفه.
(2) في المصدر : من قيح جهنم « فوح خ ل » م.




