مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 378

55 - م : قال الامام عليه السّلام قال الله تعالى : « وقالوا » يعني اليهود المصرون المظهرون للايمان ، المسرون للنفاق ، المدبرون على رسول الله صلّى الله عليه وآله وذويه بما يظنون ( أن خ ل ) فيه عظيم « لن تمسنا النار إلا أياما معدودة » وذلك أنه كان لهم أصهار وإخوة رضاع من المسلنين يسرون كفرهم بمحمد ( عن محمد خ ل ) وصحبه ، وإن كانوا به عارفين ، صيانة لهم لارحامهم وأصهارهم ، لما قال لهم هؤلاة : لم تفعلون هذا النفاق الذي تعلمون أنكم به عندالله مسخوط عليكم معذبون؟ أجابهم هؤلاؤ اليهود بأن مدة ذلك العذاب الذي نعذب به لهذه الذنوب أيام معدودة تنقضي ، ثم نصير بعده في النعمة في الجنان ولا نستعجل المكروه في الدنيا (1) للعذاب الذي هو بقدر أيام ذنوبنا ، فإنها تفنى و تنقضي ، ويكون قد حصلنا لذات الحرية من الخدمة ولذات نعمة الدنيا ، ثم لا نبالي بما يصيبنا بعد ، فإنه إذا لم يكن دائما فكأنه قد فنى. فقال الله تعالى : قل يا محمد « أتخذتم عند الله عهدا » إن عذابكم على كفر كم بمحمد وعلي ودفعكم لآياته في نفسه وفي علي عليه السّلام وسائر خلفائه وأوليائه منقطع غير دائم ، بل ماهو إلا عذاب دائم لا نفادله فلا تجتروا على الآثام والقبائح من الكفر بالله وبرسوله وبوليه المنصوب بعده على امته ليسوسهم ويرعاهم سياسة الوالد الشفيق الرحيم الكريم لولده ، ورعاية الحدب المشفق على خاصته « فلن يخلف الله عهده » فكذلك أنتم بما تدعون من فناء عذاب ذنوبكم هذه في حرز « أم تقولون على الله ما لا تعلمون » اتخذتم عهدا تقولون جهلا؟ بل أنتم في أيهما ادعيتم كاذبون.

ثم قال الله تعالى رد اعليهم : « بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئة » قال الامام عليه السّلام : السيئة المحيطة به أن تخرجه عن جملة دين الله وتنزعه عن ولاية الله التي يؤمنه من سخط الله ، وهي الشرك بالله والكفر به والكفر بنبوة محمد رسول الله والكفر

____________________

(1) في التفسير المطبوع : ثم نصير بعد في النعمة في الجنان فلا نتعجل المكروه في الدنيا. ونقله المحدث الكاشانى في التفسير الصافى هكذا؟ أجابهم هؤلاء اليهود بأن مدة العذاب الذى نعذب به لهذا الذنوب أيام معدودة وهى التى عبدنا فيها العجل وهى تنقضى ثم نصير بعده في النعمة في الجنان ولا نستعجل المكروه في الدنيا.

الصفحة 301 من 378