عن أبي الحسن موسى (ع) قال : كان في بني إسرائيل رجل مؤمن وكان له جار كافر فكان يرفق بالمؤمن ويوليه المعروف في الدنيا ، فلما أن مات الكافر بنى الله له بيتا في النار من طين ، فكان يقيه حرها ، ويأتيه الرزق من غيرها ، وقيل له : هذا بما كنت تدخل على جارك المؤمن فلان بن فلان من الرفق وتوليه من المعروف في الدنيا. « ص 163 - 164 »
بيان : هذا الخبر الحسن الذي لا يقصر عن الصحيح (1) يدل على أن بعض أهل النار من الكفار يرفع عنهم العذاب لبعض أعمالهم الحسنة ، فلا يبعد أن يخصص الآيات الدالة على كونهم معذبين فيها لا يخفف عنهم العذاب ، لتأيده بأخبار اخر سيأتي بعضها ، ويمكن أن يقال : كونهم في النار أيضا عذاب لهم وإن لم يؤذهم ، وهذا لا يخفف عنهم ، ويحتمل أن يكون لهم فيها نوع من العذاب غيرالاحتراق بالنار كالتخويف به مثلا ، كما سيأتي في الخبر الوصافي : (2) يا نارهيديه (3) ولا تؤذيه ، والله يعلم.
49 - ثو : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عبدالله بن هلال ، عن عقبة بن خالد ، عن ميسر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن في جهنم لجبلا يقال له الصعدى ، وإن في الصعدى لواديا يقال له سقر ، وإن في سقر لجبا يقال له هبهب ، (4) كلما كشف غطاء ذلك الجب ضج أهل النار من حره ، وذلك منازل الجبارين. « ص 263 - 264 »
50 - يج : من معجزاته صلّى الله عليه وآله أنه لما غزابتبوك كان معه من المسلمين خمسة وعشرون ألفا سوى خدمهم ، فمر عليه السّلام في مسيره بجبل يرشح الماء من أعلاه إلى أسفله من غير سيلان ، فقالوا : ما أعجب رشح هذا الجبل! فقال : إنه يبكي ، قالوا : والجبل
____________________
(1) لوجود إبراهيم بن هاشم في الاسناد ، قال المصنف في الوجيزة : إبراهيم بن هاشم القمى حسن كالصحيح انتهى ، قلت : والحق أنه ثقة والحديث من قبله صحيح نص عليه جمع من المتأخرين نعم الحديث حسن بالهيثم بن أبي مسروق النهدى فتأمل.
(2) تحت رقم 78.
(3) هاده يهيده هيدا وهادا : أقرعه وكربه وحركه وأزعجه وأصله ، ولعل الاخير أظهر هنا.
(4) لعله مأخوذ من هبهب بمعنى صاح وهاج وذلك لشدة فوران ناره ، أومن هبهبه بمعنى زجره.




