هل من مزيد؟ على حد الاستفهام ، أي ليس في مزيد ، قال : فتقول الجنة : يارب وعدت النار أن تملاها ، ووعدتني أن تملاني فلم لا تملاني وقد ملات النار؟ قال : فيخلق الله يومئذ خلقا يملا بهم الجنة ، فقال أبوعبدالله عليه السّلام : طوبى لهم إنهم لم يروا غموم الدنيا وهمومها. « ص 645 - 646 »
36 - فس : أبي ، عن عمروبن عثمان ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لمانزلت هذه الآية : « وحئ يومئذ بجهنم » سئل عن ذلك رسول الله (ص) ، فقال : بذلك أخبرني الروح الامين أن الله لا إله غيره إذا برز (1) الخلائق وجمع الاولين والآخرين أتى بجهنم يقاد بألف زمام يقودها مائة ألف (2) ملك من الغلاظ الشداد ، لها هدة وغضب وزفير وشهيق ، وإنها لتز فر الزفرة ، فلو لا أن الله أخرهم للحساب لاهلكت الجميع ، ثم يخرج منها عنق فيحيط بالخلائق البر منهم والفاجر فما خلق الله عبدا من عبادالله ملكا ولا نبيا إلا ينادي : رب نفسي نفسي ، وأنت يانبي الله تنادي : امتي امتي ، ثم يوضع عليها الصراط أدق من حدالسيف ، عليها ثلاث قناطر ، فأما واحدة فعليها الامانة و الرحم ، وثانيها فعليها الصلاة ، وأما الثالثة فعليها رب العالمين لا إله غيره ، فيكلفون الممر عليها فيحبسهم الرحم والامانة ، فإن نجوامنها حبستهم الصلاة ، فإن نجوا منها كان المتهى إلى رب العالمين ، وهو قوله : « إن ربك لبالمرصاد » والناس على الصراط فمتعلق بيد ، وتزول قدم ، ويستمسك بقدم ، والملائكة حولها ينادون : ياحليم اعف و اصفح وعد بفضلك وسلم سلم ، والناس يتهافتون في النار كالفراش فيها ، فإذا نجا ناج برحمة الله مربها فقال : الحمدلله وبنعمته تتم الصالحات وتزكو الحسنات ، والحمد لله الذي نجاني منك بعد أياس بمنه وفضله إن ربنا لغفور شكور. « ص 724 »
____________________
(1) في المصدر : إذا برز للخلائق. ومعنى بروزه وظهوره للخلائق بروزه بجلاله لهم. م
(2) في المصدر : بالف زمام لكل زمام الف ملك اه. م




