مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 378

وفي قوله تعالى : « فجزاؤه جهنم خالدا فيها » قال جماعة من التابعين : إن قوله : « إن الله يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء » (1) نزلت بعد هذه الآية ، وقال أبومحلز : (2) هي جزاؤه إن جازاه ، ويروى هذا أيضا عن أبي صالح.

ورواه العياشي بإسناده عن أبي عبدالله عليه السّلام ، وروى عاصم بن أبي النجود (3) عن ابن عباس أنه قال : هي جزاؤه فإن شاء عذبه وإن شاء غفرله.

وروي عن أبي صالح وبكربن عبدالله وغيرهما أنه كما يقول الانسان لمن يزجره عن أمر : إن فعلت فجزاؤك القتل والضرب ، ثم إن لم يجازه بذلك لم يكن ذلك منه كذبا ، ومن تعلق بها من أهل الوعيد في أن مرتكب البكيرة لا بد أن يخلد في النار فإنا نقول له : ما أنكرت أن يكون المراد به من لا ثواب له أصلا بأن يكون كافرا أويكون قتله مستحلا لقتله ، أو قتله لاجل إيمانه؟ كمارواه العياشي عن الصادق عليه السّلام.

وفي قوله تعالى : « اولئك مأويهم » أي مستقر هم جميعا « جهنم ولا يجدون عنها محيصا » أي مخلصا ولا مهربا ولا معدلا.

وفي قوله سبحانه : « في الدرك الاسفل من النار » أي في الطبق الاسفل من النار ، فإن النار طبقات ودركات كما أن الجنة درجات فيكون المنافق في أسفل طبقة منها لقبح فعله ، وقيل : إن المنافقين في توابيت من حديد مغلقة عليهم في النار ، عن ابن مسعود وابن عباس ، وقيل : إن الادراك يجوز أن يكون منازل بعضها أسفل

____________________

(1) النساء : 48.

(2) في النسخ : أبومحلز بالحاء ، والصحيح أنه بالجيم وزان منبر ، والرجل هو لا حق بن حميد السدوسى التابعى المتوفى في سنة 106 ، سمع جماعة من التابعين كابن عباس وأنس بن مالك وأبي موسى الاشعرى وعمران بن حصين وغيرهم ، وروى عنه جماعة من التابعين منهم أنس بن سيرين وقتادة وأيوب السختياني ، واتفق العامة على توثيقه. راجع تهذيب الاسماء « ج 2 ص 70 » والتقريب « ص 609 » والقاموس مادة « جلز ».

(3) بتقديم النون على الجيم هو عاصم بن بهدلة الاسدى مولاهم الكوفى أبوبكر المقرى المتوفى في 128 ، ترجمه ابن حجر في التقريب « ص 244 ».

الصفحة 242 من 378