مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 378

أصواتهما كالرعد العاصف ، وأبصار هما مثل البرق اللامع ، فينتهرانه (1) ويصيحان به ويقولان : من ربك؟ ومن نبيك؟ ومادينك ومن إمامك؟ فإن المؤمن ليغضب حتى ينتفض من الا دلال توكلا على الله من غير قرابة ولا نسب فيقول : ربي وربكم ورب كل شئ الله ، ونبيي ونبيكم محمد خاتم النبيين ، وديني الا سلام الذي لا يقبل الله معه دينا ، وإمامي القرآن مهيمنا على الكتب وهوالقرآن العظيم ، فيقولان : صدقت ووفقت وفقك الله وهداك ، انظر ماترى عند رجليك ، فإذا هوبباب من نار فيقول : إنالله وإنا إليه راجعون ما كان هذا ظني برب العالمين.

قال : فيقولان له : يا ولي الله تحزن ولا تخش وابشر واستبشر ليس هذا لك و لا أنت له ، إنما أراد الله تبارك وتعالى أن يريك من أي شئ نجاك ويذيقك برد عفوه قد اغلق هذا الباب عنك ولا تدخل النار أبدا ، انظر ماترى عند رأسك؟ فإذا هو بمنازله من الجنة وأزواجه من العين ، قال : فيثب وثبة لمعانقة حورالعين لزوجة من أزواجه فيقولان له : يا ولي الله إن لك إخوة وأخوات لم يلحقوا ، فنم قرير العين كعاشق في حجلته إلى يوم الدين ، قال : فيفرش له ويبسط ويلحد ، قال : فوالله ما صبي قدنام مدللا بين يدي امه وأبيه بأثقل نومة منه ، قال : فإذا كان يوم القيامة تجيئه عنق (2) من النار فتطيف به ، فإذا كان مدمنا (3) على تنزيل السجدة وتبارك الذي بيده الملك وهو على كل شئ قدير وقفت عنده تبارك وانطلقت تنزيل السجدة فقالت : أنا آت بشفاعة رب العالمين.

قال : فتجئ عنق من العذاب من قبل يمينه فيقول الصلاة : إليك (4) عن ولي الله فليس لك إلى ماقبلي سبيل ، فتأتيه من قبل يساره فيقول الزكاة : إليك عن ولي الله فليس لك إلى ماقبلي سبيل ، فتأتيه من قبل رأسه فيقول القرآن : إليك عن ولي الله

____________________

(1) أى يزجرانه. وفى نسخة : « فينتهزانه » بالزاى المعجمة.

(2) العنق : الجماعة.

(3) أى مداوما.

(4) إليك اسم فعل بمعنى ابعد.

الصفحة 211 من 378