ثنتان من الحور العين تغنيانه بأحسن صوت سمعه الانس والجن ، وليس بمزمار الشيطان ، ولكن بتمجيدالله وتقديسه.
182 - وعن أبي الدرداء قال : كان رسول الله (ص) يذكر الناس فذكر الجنة وما فيها من الازواج والنعيم ، وفي القوم أعرابي فجثا لر كبتيه وقال : يارسول الله هل في الجنة من سماع؟ قال : نعم يا أعرابي ، إن في الجنة لنهرا حافتاه أبكار من كل بيضاء ، يتغنين بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلها قط ، فذلك أفضل نعيم الجنة ، قال الراوي : سألت أبا الدرداء : بم يتغنين؟ قال : بالسبيح.
183 - وعن إبراهيم : أن في الجنة لاشجارا عليها أجراس من فضة ، فإذا أراد أهل الجنة السماع بعث الله ريحا من تحت العرش فتقع في تلك الاشجار فتحرك تلك الاجراس بأصوات لو سمعها أهل الدنيا لما توا طربا.
184 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله (ص) : الجنة مائة درجة ، مابين كل درجة منها كمابين السماء والارض ، والفردوس أعلاها سموا ، وأوسطها محلة ، ومنها يتفجر أنهار الجنة ، فقام إليه رجل فقال : يارسول الله إني رجل حبب إلي الصوت ، فهل لي في الجنة صوت حسن؟ فقال : إي والذي نفسي بيده ، إن الله تعالى يوحي إلى شجرة في الجنة أن أسمعي عبادي الذين اشتغلوا بعبادتي وذكري عن عزف (1) البرابط والمزامير ، فترفع صوتا لم يسمع الخلائق بمثله قط من تسبيح الرب.
185 - فر : علي بن محمد بن عمر الزهري بإسناده عن زيد بن علي عليه السّلام قال : دخل على النبي صلّى الله عليه وآله رجل من أصحابه ومعه جماعة فقال : يا رسول الله أين شجرة طوبى؟ فقال : في داري في الجنة ، قال : ثم سأله آخر فقال : في دار علي بن أبي طالب - عليه السّلام - في الجنة ، فقال : (2) يارسول الله سألناك آنفا فقلت : في داري ثم قلت : في دار علي بن أبي طالب! فقال له : إن داري وداره في الدنيا والآخرة في مكان واحد إلا أنا إذا هممنا بالنساء استترنا بالبيوت. « ص 75 - 76 »
186 - من كتاب صفات الشيعة للصدوق عن القطان ، عن ابن زكريا ، عن
____________________
(1) العزف : الصوت.
(2) في المصدر : فقال الاول. م




