مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 378

تحت يده قصرا أوسع من الدنيا بما فيها ، وفيها منا تشتهي الانفس وتلذ الاعين وهم فيها خالدون - وساقة إلى أن قال - : قال الحسين بن علي عليهما السّلام : من كفل لنا يتيما قطعته عنا غيبتنا واستتارنا فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتى أرشده وهداه قال الله عزّ وجلّ : يا أيها العبد الكريم المواسي إني أولى بهذا الكرم ، اجعلواله يا ملائكتي في الجنان بعدد كل حرف علمه ألف ألف قصر ، وأضيفوا إليها مايليق بها من سائرالنعم - وساقه إلى أن قال - : وقالت فاطمة عليها السّلام - وقداختصم إليها امر أتان فتنازعتا في شئ من أمرالدين : إحداهما معاندة ، والاخرى مؤمنه ، ففتحت على المؤمنه حجتها فاستظهرت على المعاندة ، ففرحت فرحا شديدا - فقالت فاطمة عليها السّلام : إن فرح الملائكة باستظهارك عليها أشد من فرحك ، وإن حزن الشيطان ومردته بخزيها عنك أشد من حزنها ، وإن الله عزّ وجلّ قال للملائكة : أوجبوا لفاطمة بما فتحت على هذه المسكينة الاسيرة من الجنان ألف ألف ضعف ماكنت أعددت لها ، واجعلوا هذه سنة في كل من يفتح على أسير مسكين فيغلب معاندا مثل ألف ألف ماكان معدا له من الجنان - وساقه إلى أن قال - : وقال جعفر بن محمد عليهما السّلام : من كان همه في كسر النواصب عن المساكين الموالين لنا أهل البيت يكسرهم عنهم ، ويكشف عن مخازيهم ، ويبين أعوارهم ، (1) ويفخم أمر محمد وآله جعل الله همة أملاك الجنان في بناء قصوره ودوره ، يستعمل بكل حرف من حروف حججة على أعداء الله أكثر من عدد أهل الدنيا أملاكا ، قوة كل واحد تفضل من حمل السماوات والارضين ، فكم من بناء وكم من نعمة وكم من قصور لايعرف قدرها إلا رب العالمين - وساقه إلى أن قال - : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إن الله عزّ وجلّ أمرجبرئيل ليلة المعراج فعرض علي قصور الجنان فرأيتها من الذهب والفضة ، ملاطها المسك والعنبر ، غير أني رأيت لبعضها شرفا عالية ولم أرلبعضها ، فقلت : ياحبيبي جبرئيل مابال هذه بلا شرف كما لسائر تلك القصور؟ فقال : يامحمد هذه قصور المصلين فرائضهم ، الذين يكسلون عن الصلاة عليك وعلى آلك بعدها ، فإن بعث مادة لبناء الشرف من الصلاة على محمد وآله

____________________

(1) أى يبين عيوبهم.

الصفحة 181 من 378