مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 378

إلى من يوالي محمدا وعليا وآلهما الطيين ويبرء من أعدائهما لاشد من حنين هذا الجذع إلى رسول الله (ص) ، وإن الذي يسكن حنينهم وأنينهم ما يرد عليهم من صلاة أحدكم معاشر شيعتنا محمد وآله الطيبين ، أوصلاة نافلة ، أوصوم ، أو صدقة وإن من عظيم مايسكن حنينهم إلى شيعة محمد وعلي ما يتصل بهم من إحسانهم إلى إخوانهم المؤمنين ، ومعونتهم لهم على دهرهم ، يقول أهل الجنان بعضهم لبعض : لا تستعجلوا صاحبكم فما يبطئ عنكم إلا للزيادة في الدرجات العاليات في هذه الجنان بإسداء المعروف إلى إخوانه المؤمنين ، وأعظم من ذلك مما يسكن حنين سكان الجنان وحورها إلى شيعتنا ما يعرفهم الله من صبر شيعتنا علي التقية ، (1) فحينئذ تقول خزان الجنان وحورها : لنصبرن على شوقنا إليهم كما يبصرون على سماع المكروه في ساداتهم و أئمتهم ، وكما يتجرعون الغيظ ويسكتون عن إظهار الحق لما يشاهدون من ظلم من لايقدرون على دفع مضرته ، فعند ذلك يناديهم ربنا عزّ وجلّ : ياسكان جناني ويا خزان رحمتي مالبخل أخرت عنكم أزواجكم وساداتكم ، ولكن ليستكملوا نصيبهم من كرامتي بمواساتهم إخوانهم المؤمنين ، والاخذ بأيدي الملهوفين ، والتنفيس عن المكروبين ، وبالصبر على التقية من الفاسقين الكافرين ، حتى إذا استكملوا أجزل كراماتي نقلتهم إليكم على أسر الاحوال وأغبطها فابشروا ، فعند ذلك يسكن حنينهم وأنينهم.

اقول : سيأتي تمامه في أبواب معجزات النبي صلّى الله عليه وآله.

107 - فس : والدليل علي أن الجنان في السماء قوله تعالى : « لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة » والدليل على أن النار في الارض قوله تعالى في سورة مريم : « فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضر نهم حول جهنم جثيا » ومعنى حول جهنم البحر المحيط بالدنيا يتحول نيرانا ، وهو قوله تعالى : « وإذا البحار سجرت » ومعنى جثا أي على ركبهم ، ثم قال تعالى : « ونذر الظالمين فيها جثيا » يعني في الارض إذا تحولت نيرانا. « ص 216 »

____________________

(1) في التفسير المطبوع هكذا : من صبر شيعتنا على التقية واستعماله التورية ليسلموابهما من كفرة عبادالله وفسقتهم.

الصفحة 165 من 378