مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 378

تعليق كبائس اللؤلؤ الرطب في عساليجها وأفنانها ، وطلوع تلك الثمار مختلفة في غلف أكمامها ، تجنى من غير تكلف فتأتي على منية مجتنيها ، ويطاف على نزالها في أفنية قصورها بالاعسال المصفقة ، والخورالمروقة ، (1) قولم تزل الكرامة تتمادى بهم حتى حلوادرالقرار ، وأمنوا نقلة الاسفار ، (2) فلو شغلت قلبك أيها المستمع بالوصول إلى مايجهم عليك من تلك المناظر المونقة (3) لذهقت نفسك شوقا إليها ، ولتحملت من مجلسي هذا إلى مجاورة أهل القبور استعجالا بها ، جعلنا الله وإياكم ممن سعى بقبله إلى منازل الا برار برحمته. « نبه ج 1 ص 68 «

بيان : لعزفت أي زهدت. والزخرف : الذهب وكل مموه. والاصطفاق الاضطراب ، ويروى : اصطفاف أشجار أي انتظامها صفا. والكبائس جمع كباسة وهي العذق التام بشماريخه ورطبه. والعساليج : الاغصان ، وكذا الافنان. قوله عليه السّلام : فتأتي علي منية مجتنيها أي لا يترك له منية أصلا. وقال الفيروز آبادي : التصفيق : تحويل الشراب من إنا إلى إناء ممزوجا ليصفو وقال : الرواق : الصافي من الماء وغيره المعجب. ويقال : زهقت نفسه أي مات.

105 - نهج : قال أميرالمؤمنين عليه السّلام : واعلموا أن من يتق الله يجعل له مخرجا من الفتن ونورا من الظلم ، ويخلده فيما اشتهت نفسه ، وينزله منزل الكرامة عنده في دار اصطنعها لنفسه ، ظلهاعرشه ، ونورها بهجته ، وزوارها ملائكة ، و رفقاؤها رسله ، ثم قال صلّى الله عليه وآله : فبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيران الله ، رافق بهم رسله ، وأزارهم ملائكته ، وأكرم أسماعهم عن أن تسمع حسيس نار أبدا ، وصان أجسادهم أن تلقى لغوبا ونصبا ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذوالفضل العظيم.

106 - م : قال (ص) : قال النبي (ص) عند حنين الجذع بمفارقته صلّى الله عليه وآله و صعوده المنبر : والذي بعثني بالحق نبيا إن حنين خزان الجنان وحورها وقصورها

____________________

(1) روق الشراب : صفاه.

(2) إلى هنا ينتهى ما في تنبيه الخواطر. م

(3) مونقة : المعجبة.

الصفحة 164 من 378