مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 378

فينادي مناد من تحت العرش : إن الله عزّ وجلّ قد حرم جهنم على من أكل من طعام جنته فيمد القوم أيديهم فيأكلون.

98 - كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن إسحاق المدني ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن رسول الله (ص) سئل عن قول الله عزّ وجلّ : « يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا » فقال : يا علي إن الوفد لا يكونون إلا ركبانا ، اولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله عز ذكره واختصهم ورضي أعمالهم فسماهم المتقين. ثم قال له : ياعلي أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنهم ليخرجون من قبورهم ، وإن الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العز ، عليها رحائل الذهب مكللة بالدر والياقوت ، وجلائلها الاستبرق والسندس ، وخطمها جدل الارجوان ، (1) تطيربهم إلى المحشر مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه وعن يمينه وعن شماله ، يزفونهم زفا حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الاعظم ، وعلى باب الجنة شجرة إن الورقة منها ليستظل تحتها ألف رجل من الناس ، وعن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية ، قال : فيسقون منها شربة شربة فيطهرالله بها قلوبهم من الحسد ، ويسقط عن أبشارهم الشعر ، وذلك قول الله عزّ وجلّ : « وسقاهم ربهم شرابا طهورا » من تلك العين المطهرة.

قال : ثم ينصرفون إلى عين اخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون فيها وهي عين الحياة فلا يموتون أبدا ، قال : ثم يوقف بهم قدام العرش وقد سلموا من الآفات و الاسقام والحر والبرد أبدا ، قال : فيقول الجبار جل ذكره للملائكة الذين معهم : احشروا أوليائي إلى الجنة ولا توقفوهم مع الخلائق فقد سبق رضاي عنهم ووجبت رحمتي لهم ، وكيف اريد أن اوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيئات؟ قال : فتسوقهم الملائكة إلى الجنة فإذا انتوا بهم إلى باب الجنة الاعظم ضرب الملائكة الحلقة

____________________

* أورده على بن إبراهيم في تفسيره مع اختلاف في ألفاظه كما تقدم تحت رقم 29.

(1) الخطام : حبل يجعل في عنق البعير ويثنى في خطمة. كل ماوضع في أنف البعير ليقادبه. الجدل جمع الجديل : الحبل الفتول. والارجوان تقدم ضبطه ومعناه آنفا.

الصفحة 158 من 378