مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 378

وقوارير الثانية بدل من الاولى وليست بتكرار ، وقيل : إن قوارير كل أرض من تربتها ، أرض الجنة فضة ولذلك كانت قواريرهامثل الفضة ، عن ابن عباس « قدروها تقديرا » أي قدروا الكأس على قدر ريهم لا يزيد ولا ينقص من الري ، والضمير في قدروها للسقاة والخدام الذين يسقون ، فإنهم يقدررونها ثم يسقون ، وقيل : قدروها على قدر ملء الكف ، أي كانت الاكواب على قدر ما اشتهوا لم تعظم ولم تثقل الكف عن حملها ، وقيل : قدروها في أنفسهم قبل مجيئها على صفة فجاءت على ماقدروا ، والضمير في قدروا للشاربين « ويسقون فيها » أي في الجنة « كأسا كان مزاجها زنجبيلا » قال مقاتل : لا يشبه وزنجبيل الدنيا. وقال ابن عباس : كلما ذكر الله في القرآن مما في الجنة وسماه ليس له مثل في الدنيا ، ولكن سماه الله بالاسم الذي يعرف ، والزنجيل مما كانت العرب تستطيبه فلذلك ذكره الله في القرآن ووعدهم أنهم يسقون في الجنة الكأس الممزو جة بزنجيل الجنة. « عينافيها تسمى سلسبيلا » (1) أي الزنجبيل من عين تسمى سلسبيلا ، قال ابن الاعرابي : لم أسمع السلسبيل إلا في القرآن ، وقال الزجاج : هو صفة لما كان في غايه السلاسة ، يعنى أنها سلسة تتسلسل في الحلق ، وقيل : سميت سلسبيلا لانها تسيل عليهم في الطرق وفي منازلهم ئنبع من أصل العرش من جنة عدن إلى أهل الجنان ، وقيل : سميت بذلك لانها ينقاد ماؤها لهم يصرفونها حيث شاؤوا « حسبتهم لؤلؤا منثورا » أي من الصفاء وحسن المنظر والكثرة فذكر لونهم وكثرتهم ، وقيل : إنما شبههم بالمنثور لا نتشارهم في الخدمة فلوكانوا صفا لشبهوا بالمنظوم « وإذارأيت ثم » أي إذارأيت ببصرك ثم يعني الجنة ، وقيل : إن تقديره : وإذا رأيت الاشياء ثم « رأيت نعيما » خطيرا « وملكاكبيرا » لايزول ولا يفنى ، عن الصادق (ع). وقيل : كبيرا أي واسعا ، يعني أن نعيم الجنة لا يوصف كثرة وأنما يوصف بعضها ، وقيل : الملك الكبير : استيذان الملائكة عليهم وتحيتهم

____________________

(1) قال الراغب : قوله : « سلسبيلا » أى سهلا لذيذا سلسا حديد الجرية ، وذكر بعضهم أن ذلك مركب من قولهم. سل سبيلا نحو الحوقلة والبسملة ونحوهما من الالفاظ المركبة ، وقيل : بل هو اسم لكل عين سريع الجرية.

الصفحة 113 من 378