مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 378

فدعا كل اناس إلى من يتولونه ، وفزعنا إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، (1) وفزعتم إلينا ، فإلى أين ترون يذهب بكم؟ إلى الجنة ورب الكعبة - قالها ثلاثا - ورابعها : أن معناه : بكتابهم الذي فيه أعمالهم. وخامسها معناه : بامهاتهم.

« فمن اوتي كتابه» أي كتاب عمله « بيمينه فاولئك يقرءون كتابهم» فرحين مسرورين « ولايظلمون فتيلا» أي لا ينقصون عن ثواب أعمالهم مقدار فتيل وهو المفتول الذي في شق النواة ، وقيل : الفتيل في بطن النواة ، والنقير في ظهرها ، والقطمير : فشرالنواة «ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى» ذكر في معناه أقوال : أحدها أن معناه : من كان فيما تقدم ذكره من النعم أعمى فهو عما غيب عنه من أمر الآخرة أعمى.

وثانيها : من كان في هذه الدنيا أعمى عن آيات الله ضالا عن الحق فهو في الآخرة أشد تحيرا وذهابا عن طريق الجنة ، أو عن الحجة إذاسئل ، فإن من ضل عن معرفة الله في الدنيا يكون في القيامة منقطع الحجة.

وثالثهان أن معناه : من كان في الدنيا أعمى القلب فإنه في الآخرة أعمى العين يحشر كذلك عقوبة له على ضلالته في الدنيا كقوله : «ونحشره يوم القيمة أعمى» ويأول قوله : «فبصرك اليوم حديد» بأن معناه الاخبارعن قوة المعرفة ، والجاهل بالله سبحانه يكون عارفا به في الآخرة ، وعلى هذا فليس قوله : «أعمى» على سبيل المبالغة والتعجب وإن عطف عليه بقوله : «وأضل سبيلا» قيل : ويجوزأن يكون أعمى ، عبارة عما يلحقه من الغم المفرط ، فإنه إذالم يرإلا مايسوؤه فكأنه أعمي ، يقال : فلان سخين العين. (2)

ورابعها أن معناه : من كان في الدنيا ضالا فهوفي الآخرة أضل ، لانه لا تقبل توبته.

1 - فس : أحمد بن إدريس ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمادبن عيسى ، عن ربعي ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول الله تبارك وتعالى : «يوم ندعو كل اناس بإمامهم» قال : يجئ رسول الله (ص) في قرنه وعلي في قرنه ، (3) والحسن

____________________

(1) في مجمع البيان المطبوع : ودعا نا إلى رسول الله.

(2) سخنت عينه : نقيض قرت.

(3) هكذافي النسخ وفى التفسير المطبوع : وعلى في قومه.

الصفحة 10 من 378