مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 343

ويجوز أن يكون التأويل على رؤية العين بمعنى ليروا صحائف أعمالهم فيقرؤون ما فيها لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها « فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره » أي ومن يعمل وزن ذرة من الخير ير ثوابه وجزاءه « ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره » أي ير ما يستحق عليه من العقاب.

وفي قوله عزّ وجلّ : « القارعة » : اسم من أسماء القيامة لانها تقرع القلوب بالفزع ، وتقرع أعداء الله بالعذاب « ما القارعة » هذا تعظيم لشأنها وتهويل لامرها ، ومعناه : وأي شئ القارعة؟ ثم عجب نبيه صلّى الله عليه وآله فقال : « وما أدريك ما القارعة » يقول : إنك يا محمد لا تعلم حقيقة أمرها وكنه وصفها على التفصيل ، ثم بين سبحانه أنها متى تكون فقال : « يوم يكون الناس كالفراش المبثوث » شبه الناس عند البعث بما يتهافت في النار ، قال قتادة : هذا هو الطائر الذي يتساقط في النار والسراج ، وقال أبوعبيدة : هو طير يتفرش ليس بذباب ولا بعوض لانهم أذا بعثوا ماج بعضهم في بعض ، فالفراش إذا سار لم يتجه لجهة واحدة فدل ذلك على أنهم يقرعون عند البعث فيختلفون في المقاصد على جهات مختلفة ، وهذا مثل قوله : « كأنهم جراد منتشر » « وتكون الجبال كالعهن المنفوش » وهو الصوف المصبوغ المندوف ، والمعنى : أن الجبال تزول عن أماكنها وتصير خفيفة السير.

1 - ين : أبراهيم بن أبي البلاد ، عن يعقوب بن شعيب بن ميثم قال : سمعت أباعبدالله عليه السّلام يقول : نار تخرج من قعر عدن تضئ لها أعناق الابل تبصر من أرض الشام تسوق الناس إلى المحشر.

2 - ما : الغضائري ، عن علي بن محمد العلوي ، عن محمد بن موسى الرقي ، عن علي ابن محمد بن أبي القاسم ، (1) عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسني ، عن أبيه ، عن أبان مولى زيد بن علي ، عن عاصم بن بهدلة ، (2) عن شريح

____________________

(1) هو على بن محمد بن ابى القاسم عبدالله بن عمران البرقى المعروف أبوه بماجيلويه ، يكنى أبا الحسن ، ثقة فاضل فقيه أديب ، رأى أحمد بن محمد البرقى وتأدب عليه ، وهو ابن بنته ، صنف كتبا.

(2) هو عاصم بن أبى النجود الاسدى مولاهم الكوفى أبوبكر المقرئ. قال ابن حجر في التقريب « ص 244 » : صدوق ، له أوهام ، حجة في القراءة. وحديثه في الصحيحين مقرون من السادسة مات سنة ثمان وعشرين ، أى بعد المائة.

الصفحة 99 من 343