مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 343

السائلون فيها ، كما ورد أنهم يأتون كالريح العاصف ، كما أن المراد بما بعده أنه لبيان نشر الاموات ، فالناشرات : الملائكة الموكلون بالنشر ، والدابة المراد بها دابة الارض يفرق بين المؤمن والكافر ، ولعل المعنى أنها من الفارقات.

28 - فس : « والنازعات غرقا » قال : نزع الروح « والناشطات نشطا » قال : الكفار ينشطون في الدنيا « والسابحات سبحا » قال : المؤمنون الذين يسبحون الله ، وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « فالسابقات سبقا » يعني أرواح المؤمنين سبق أرواحهم إلى الجنة بمثل الدنيا ، وأرواح الكافرين إلى النار بمثل ذلك. وقال علي بن إبراهيم في قوله : « يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة » (1) قال : تنشق الارض بأهلها ، والرادفة : الصيحة ، « قلوب يومئذ واجفة » أي خائفة ، « يقولون أئنا لمردودون في الحافرة » قال : قالت قريش : أنرجع بعد الموت إذا كنا عظاما نخرة؟ أي بالية ، « تلك إذا كرة خاسرة » قال : قالوا هذا على حد الاستهزاء فقال الله : « فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة » قال : الزجرة : النفخة الثانية في الصور ، والساهرة : موضع بالشام عند بيت المقدس وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « أئنا لمردودون في الحافرة » يقول : أي في خلق جديد ، وأما قوله : « فإذا هم بالساهرة » (2) الساهرة : الارض كانوا في القبور فلما سمعوا الزجرة خرجوا من قبورهم فاستووا على الارض. « ص 710 »

بيان : قال الفيروز آبادي : سبح كمنع سبحانا وسبح تسبيحا قال : سبحان الله.

____________________

(1) ليست في المصدر جملة : وتتبعها الردافة. م

(2) قال الرضى قدّس سرّه في تلخيص البيان ص 271 : هذه استعارة ، لان المراد بالساهرة ههنا على ما قال المفسرون والله أعلم - الارض ، قالوا إنما سميت ساهرة على مثال عيشة راضية ، كأنه جاء على النسب ، أى ذات السهر وهى الارض المخوفة ، أى يسهر في ليلها خوفا من طوراق شرها. وقيل : إنما سميت الارض ساهرة لانها لا تنام عن أنماء نباتها وزروعها فعملها في ذلك ليلا كعملها فيه نهارا انتهى وقال الراغب : الساهرة قيل : وجه الارض ، وقيل : هى أرض القيامة ، و حقيقتها التى يكثر الواطئ بها فكأنها سهرت بذلك.

الصفحة 47 من 343