مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 343

قال : إن الروح مقيمة في مكانها : روح المحسنين(1) في ضياء وفسحة ، وروح المسئ في ضيق وظلمة ، والبدن يصير ترابا منه خلق ، (2) وما تقذف به السباع والهوام من أجوافها فما أكلته ومزقته كل ذلك في التراب محفوظ عند من لا يعزب عنه مثقال ذرة في ظلمات الارض ويعلم عدد الاشياء ووزنها ، وإن تراب الروحانيين بمنزلة الذهب في التراب فإذا كان حين البعث مطرت الارض(3) فتربو الارض ثم تمخض مخض السقاء فيصير تراب البشر كمصير الذهب من التراب إذا غسل بالماء ، والزبد من اللبن إذا مخض(4) فيجتمع تراب كل قالب (5) فينقل بإذن الله تعالى إلى حيث الروح ، فتعود الصور بإذن المصور كهيئتها وتلج الروح فيها فإذا قد استوى لا ينكر من نفسه شيئا الخبر. « ص 192 »

بيان : فتربو الارض أي تنمو وتنتفخ يقال : ربي السويق : أي صب عليه الماء فانتفخ.

6 - ج : عن حفص بن غياث قال : شهدت المسجد الحرام وابن أبي العوجاء يسأل أبا عبدالله عليه السّلام عن قوله تعالى : « كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب » ما ذنب الغير؟ قال : ويحك هي هي وهي غيرها ، فقال : فمثل لي ذلك شيئا من أمر الدنيا ، قال : نعم ، أرأيت لو أن رجلا أخذ لبنة فكسرها ثم ردها في ملبنها (6) فهي هي وهي غيرها. « ص 194 »

ايضاح : يتحمل أن يكون المراد أنه يعود شخصه بعينه وإنما الاختلاف في الصفات والعوارض غير المشخصات ، أو أن المادة متحدة وإن اختلفت التشخصات والعوارض وسيأتي تحقيقه.(7)

____________________

(1) في المصدر : روح المحسن. م

(2) في المصدر : كما منه خلق. م

(3) في المصدر مطرت الارض مطر النشور اه. م

(4) مخض اللبن : استخرج زبده. مخض الشئ : حركه شديدا.

(5) في المصدر : كل قالب إلى قالبه فينتقل اه. م

(6) الملبين : قالب اللبن.

(7) الطبيعيون لا يرون وراء الجسم في الانسان ولا غيره شيئا موجودا ولذا كان الانسان عندهم.

الصفحة 39 من 343