مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 343

البدن الذي كمل فيه الايمان وتصريف فيه وصار روحه أنه إيمان ، وكذا الصلاة و الزكاة وسائر الطاعات ، وهذا في القرآن أظهر لانه قد انتقش بلفظه ومعناه واتصف بصفاته ومؤداه واحتوى عليه وتصرف في بدنه وقواه ، فبالحري أن يطلق عليه القرآن فإذا عرفت ذلك ظهر لك سر الاخبار الواردة في أن أمير المؤمنين عليه السّلام هو كلام الله و هو الايمان والاسلام والصلاة والزكاة ، وقس على ذلك حال أعدائه وما ورد أنهم الكفر والفسوق والعصيان وشرب الخمر والزنا وسائر المحارم ، لاستقرار تلك الصفات فيهم بحيث صارت أرواحهم الخبيثة ، فلا يبعد أن يكون المراد بالصورة التي يأتي في القيامة هو أمير المؤمنين عليه السّلام فيشفع لمن قرأ القرآن لانه روحه ، ولا يعمل بالقرآن إلا من يتولاه ، وينادي القرآن بلعن من عاداه. ثم ذكر عليه السّلام لرفع الاستبعاد أن الصلاة رجل وهو أمير المؤمنين فهو ينهى الناس عن متابعة من كمل فيه الفحشاء والمنكر - يعني أبابكر وعمر - على هذا لا يبعد أن يكون قوله عليه السّلام : اسمعك كلام القرآن؟ أشار به إلى أنه عليه السّلام أيضا القرآن وكلامه كلام القرآن ، وسيأتي مزيد توضيح لهذا التحقيق في كتاب الامامة ، وأنت إذا أحطت بذلك وفهمته انكشف لك كثير من الاسرار المطوية في أخبار الائمة الاطهار عليهم السّلام فخذ ما آتيتك وكن من الشاركرين.

17 - ين : القاسم بن محمد ، (1) عن علي (2) قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يحاسب المؤمن أعطاه كتابه بيمينه وحاسبه فيما بينه وبينه فيقول : عبدي! فعلت كذا وكذا وعملت كذا وكذا؟ فيقول : نعم يا رب قد فعلت ذلك ، فيقول : قد غفرتها لك وأبدلتها حسنات ، فيقول الناس : سبحانه الله أما كان لهذا العبد سيئة واحدة؟! وهو قول الله عزّ وجلّ : « فأما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب

____________________

(1) هو القاسم بن محمد الجوهرى.

(2) هو على بن أبيحمزة سالم البطائنى أبوالحسن مولى الانصار الكوفى ، راوية أبي بصير يحيى بن القاسم وقائده ، يروى عن أبيعبدالله عليه السّلام بلا واسطة وبواسطة أبي بصير كثيرا كما في الحديث الاتى.

الصفحة 325 من 343