مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 343

يس « 36 » اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون 65.

السجدة « 41 » ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون * حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون * وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون * وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون * وذلك ظنكم الذي ظننتم بربكم أرديكم فأصبحتم من الخاسرين * فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين 19 - 24.

تفسير : قال الطبرسي رحمه الله في قوله سبحانه : « فكيف » : أي فكيف حال الامم وكيف يصنعون « إذا جئنا من كل امة » من الامم « بشهيد وجئنا بك » يا محمد « على هؤلاء » يعني قومه « شهيدا » ومعنى الآية أن الله تعالى يستشهد يوم القيامة كل نبي على امته فيشهد لهم وعليهم ، ويستشهد نبينا على امته « يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض » معناه : لو يجعلون والارض سواءا ، كما قال سبحانه : « ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا » وروي عن ابن عباس أن معناه : يودون أن يمشي عليهم أهل الجمع يطؤونهم بأقدامهم كما يطؤون الارض ، وعلى القول الاول فالمراد أن الكفار يوم القيامة يودون أنهم لن يبعثوا وأنهم كانوا والارض سواءا ، لعلمهم بما يصيرون إليه من العذاب والخلود في النار ، وروي أيضا أن البهائم يصيرون ترابا فيتمنى عند ذلك الكفار أنهم صاروا كذلك ترابا « ولا يكتمون الله حديثا » قيل فيه أقوال : أحدها أنه عطف على قوله : « لو تسوى » أي ويودون أن لو لم يكتموا الله حديثا ، لانهم إذا سئلوا قالوا : « والله ربنا ما كنا مشركين » فتشهد عليهم جوارحهم بما عملوا فيقولون : يا ليتنا كنا ترابا ويا ليتنا لم نكتم الله شيئا ، وهذا قول ابن عباس.

وثانيها أنه كلام مستأنف والمراد به أنهم لا يكتمون الله شيئا من امور الدنيا

الصفحة 308 من 343