مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 343

رب حسنت خلقي حتى لقيت من النساء ما لقيت ، فيجاء بيوسف عليه السّلام فيقال : أنت أحسن أو هذا؟ قد حسناه فلم يفتتن ، ويجاء بصاحب البلاء الذي قد أصابته الفتنة في بلائه فيقول : يا رب شددت علي البلاء حتى افتتنت ، فيجاء بأيوب عليه السّلام فيقال : أبليتك أشد أو بلية هذا؟ فقد ابتلي فلم يفتتن. « الروضة ص 228 - 229 »

(باب 14)

*(ما يظهر من رحمته تعالى في القيامة)*

الايات ، النور « 24 » ليجزيهم الله أحسن ما علموا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب. 38

الفرقان « 25 » إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما 70.

تفسير : قال البيضاوي في قوله سبحانه : « ليجزيهم الله أحسن ما عملوا » : أحسن جزاء ما عملوا الموعود لهم من الجنة « ويزيدهم من فضله » أشياء لم يعدهم على أعمالهم ولم يخطر ببالهم « والله يرزق من يشاء بغير حساب » تقرير للزيادة ، وتنبيه على كمال القدرة ونفاذ المشية وسعة الاحسان.

وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : « فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات » : قال قتاده : التبديل في الدنيا طاعة الله بعد عصيانه ، وذكر الله بعد نسيانه ، والخير يعمله بعد الشر : وقيل : يبدلهم الله بقبائح أعمالهم في الشرك محاسن الاعمال في الاسلام ، وقيل : إن معناه أن يمحو السيئة عن العبد ويثبت له بدلها الحسنة ، واحتجوا بما رواه مسلم في الصحيح مرفوعا إلى أبي ذر قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال : اعرضوا عليه صغار ذنوبه ونحوا عنه كبارها ، فيقال : عملت يوم كذا وكذا وهو مقر لا ينكر وهو مشفق من الكبار ، فيقال : أعطوه مكان كل سيئة عملها حسنة ، فيقول : إن لي ذنوبا ما أراها ههنا ، قال : ولقد رأيت رسول الله صلى الله وآله ضحك حتى بدت نواجذه.

الصفحة 287 من 343