مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 343

ما زاد على الضرورة كجمع الاموال زائدا على ما يحتاج إليه ، أو صرفها فيما لا يدعوه إليه ضرورة ، ولا يستحسن شرعا ، ويؤيده بعض الاخبار كما عرفت.

وأما حشر الحيوانات فقد ذكره المتكلمون من الخاصة والعامة على اختلاف منهم في كيفيته وقد مر بعض القول فيه في الابواب السالفة.

وقال الرازي في تفسير قوله تعالى : « وإذا الوحوش حشرت » : قال قتادة : يحشر كل شئ حتى الذباب للقصاص ، وقالت المعتزلة : إن الله تعالى يحشر الحيوانات كلها في ذلك اليوم ليعوضها على آلامها التي وصلت إليها في الدنيا بالموت والقتل وغير ذلك فإذا عوضت عن تلك الآلام فإن شاء الله أن يبقي بعضها في الجنة إذا كان مستحسنا فعل ، وإن شاء أن يفنيه أفناه على ما جاء به الخبر ، وأما أصحابنا فعندهم أنه لا يجب على الله شئ بحكم الاستحقاق ، ولكن الله تعالى يحشر الوحوش كلها فيقتص للجماء من القرناء ، ثم يقال لها ، موتي فتموت انتهى.

أقول : الاخبار الدالة على حشرها عموما وخصوصا وكون بعضها مما يكون في الجنة كثيرة سيأتي بعضها في باب الجنة وقد مر بعضها في باب الركبان يوم القيامة وغيره كقولهم عليهم السّلام في مانع الزكاة : تنهشه كل ذات ناب بنابها ، ويطؤه كل ذات ظلف بظلفها.

وروى الصدوق في الفقيه بإسناده عن السكوني ، بإسناده أن النبي صلّى الله عليه وآله أبصر ناقة معقولة وعليها جهازها فقال : أين صاحبها؟ مروه فليستعد غدا للخصومة. وروي فيه أيضا ، عن الصادق عليه السّلام أنه قال : أي بعير حج عليه ثلاث سنين يجعل من نعم الجنة ، وروي سبع سنين.

وقد روي عن النبي صلّى الله عليه وآله : استفرهوا ضحاياكم(1) فإنها مطاياكم على الصراط. *وروي أن خيول الغزاة في الدنيا خيولهم في الجنة.

51 - كتاب زيد النرسى : عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن الله

____________________

(1) أى استكرموها.

* قد سقط من هنا إلى قوله : « والاخبار من هذا الباب » في المطبوع بأمر امين الضرب لكنه موجود في نسخة المصنف - قدس الله سره - التى كتبها بيده وصححها.

الصفحة 277 من 343