القرآن؟ قال في سورة الرحمن وهو قول الله عزّ وجلّ : « فيومئذ لا يسئل عن ذنبه منكم إنس ولا جان » فقلت له : ليس فيها « منكم » قال : إن أول من غيرها ابن أروى ، وذلك أنها حجة عليه وعلى أصحابه ، ولو لم يكن فيها « منكم » لسقط عقاب الله عزّ وجلّ عن خلقه ، إذ لم يسأل عن ذنبه إنس ولا جان فلمن يعاقب إذا يوم القيامة؟.(1)
46 - ع : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن الاشعري ، عن ابن يزيد رفعه ، عن أحدهما عليهم السّلام قال : يؤتى يوم القيامة بصاحب الدين يشكو الوحشة ، فإن كانت له حسنات اخذ منه لصاحب الدين ، وقال : وإن لم تكن له حسنات القي عليه من سيئات صاحب الدين.
بيان : الوحشة : الهم والخلوة والخوف ، ووحش الرجل : جاع ونفد زاده أي يشكو همه بذهاب ماله أو جوعه واضطراره بعدم رد ماله إليه ، ويمكن أن يكون بالخاء المعجمة ، قال الفيرز آبادي : الوخش : رذال الناس وسقاطهم. والظاهر أنه وقع فيه تصحيف ، ولعله كان مكانه : غريمه أو نحوه.
47 - فر : عن جعفر بن محمد بن يوسف رفعه ، عن صفوان ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : إلينا إياب هذا الخلق ، وعلينا حسابهم. « ص 207 »
48 - فر : جعفر بن محمد الفزاري رفعه ، عن قبيصة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ : « إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم » قال : فينا ، (2) قلت : إنما أسألك عن التفسير ، قال : نعم يا قبيصة إذا كان يوم القيامة جعل الله حساب شيعتنا إلينا ، فما كان بينهم وبين الله استوهبه محمد صلّى الله عليه وآله من الله ، وما كان فيما بينهم وبين الناس من المظالم أداه محمد صلّى الله عليه وآله عنهم وما كان فيما بيننا وبينهم وهبناه لهم حتى يدخلوا الجنة بغير حساب. « ص 208 »
49 - م : قال عليه السّلام : عند ذكر معجزات النبي صلّى الله عليه وآله وكلام الذئب مع الراعي :
____________________
(1) الرواية من أخبار التحريف أولا ، وما ذكر فيها من الاستدلال غير تام ، وقد اجيب عنه في أخبار اخر باختلاف مواقف يوم القيامة ثانيا ، ولا مخصص في الاية لهذا الخطاب ثالثا. على أن الرواية باشتمالها على هذه القصة يلوح منها آثار الوضع.
(2) الصحيح : قال : فينا التنزيل. وقد تقدم الخبر مفصلا في باب 7 تحت رقم 89 راجعه.




