مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 343

بعضهم بعضا حتى ينتهوا إلى العرصة ، والجبار تبارك وتعالى على العرش ، قد نشرت الدواوين ، ونصبت الموازين ، واحضر النبيون والشهداء وهم الائمة ، يشهد كل إمام على أهل عالمه بأنه قد قام فيهم بأمر الله عزّ وجلّ ودعاهم إلى سبيل الله.

قال : فقال له رجل من قريش : يا بن رسول الله إذا كان للرجل المؤمن عند الرجل الكافر مظلمة أي شئ يأخذ من الكافر وهو من أهل النار؟ قال : فقال له علي بن الحسين عليهما السّلام : يطرح عن المسلم من سيئاته بقدر ماله على الكافر ، فيعذب الكافر بها مع عذابه بكفره عذابا بقدر ما للمسلم قبله من مظلمته.

قال : فقال له : القرشي ، فإذا كانت المظلمة لمسلم عند مسلم كيف يؤخذ مظلمته من المسلم؟ قال : يؤخذ للمظلوم من الظالم من حسناته بقدر حق المظلوم فيزاد على حسنات المظلوم ، قال : فقال له القرشي ، فإن لم يكن للظالم حسنات؟ قال : إن لم يكن للظالم حسنات فإن للمظلوم سيئات ، يؤخذ من سيئات المظلوم فيزاد على سيئات الظالم. « الروضة ص 104 - 106 »

بيان : قال الجزري : فيه : يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة غرلا الغرل جمع الاغرل وهو الاغلف. قوله عليه السّلام : مهلا لعله من المهلة بمعنى السكينة والرفق ، كناية عن الحيرة والدهشة ، أو المراد : مسرعين ، والماهل : السريع والمتقدم ، والاظهر أنه تصحيف « بهما » كما ورد في روايات العامة ، قال الجزري : فيه : يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة بهما ، جمع بهيم وهو في الاصل الذي لا يخالط لونه لون سواه ، يعني ليس فيهم شئ من العاهات والاعراض التي تكون في الدنيا كالعمى والعور والعرج وغير ذلك ، وإنما هي أجساد مصححة لخلود الابد في الجنة أو النار ، وقال بعضهم : روي في تمام الحديث : قيل : وما البهم؟ قال ليس معهم شئ ، يعني من أعراض الدنيا وهذا لا يخالف الاول من حيث المعنى انتهى. والجرد بالضم جمع الاجرد وهو الذي لا شعر عليه ، وكذا المرد بالضم جمع الامرد.

قوله عليه السّلام : يسوقهم النور وتجمعهم الظلمة أي يسوقهم نار من خلفهم يهربون منه ، وجميعهم يمشون في الظلمة كما مر في أشراط الساعة ، أو إذا رأوا نورا مشوا ، و إذا أظلم عليهم قاموا.

الصفحة 271 من 343