الله عزّ وجلّ للكتبة : بدلوها حسنات ، وأظهروها للناس ، فيقول الناس حينئذ : ما كان لهذا العبد سيئة واحدة ، ثم يأمر الله به إلى الجنة ، فهذا تأويل الآية ، وهي في المذنبين من شيعتنا خاصة. « ص 44 - 45 »
13 - ما : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن القاشاني ، عن الاصفهاني ، عن المنقري ، عن ابن عيينة قال : سمعت أباعبدالله عليه السّلام يقول : ما من عبد إلا ولله عليه حجة ، إما في ذنب اقترفه ، وإما في نعمة قصر عن شكرها. « ص 132 »
14 - ما : بهذا الاسناد عن ابن عيينة ، عن حميد بن زياد ، عن عطاء بن يسار ، عن أميرالمؤمنين عليه السّلام قال : يوقف العبد بين يدي الله فيقول : قيسوا بين نعمي عليه وبين عمله ، فتستغرق النعم العمل ، فيقولون : قد استغرق النعم العمل ، فيقول : هبوا له نعمي ، وقيسوا بين الخير والشر منه ، فإن استوى العملان أذهب الله الشر بالخير وأدخله الجنة ، وإن كان له فضل أعطاه الله بفضله ، وإن كان عليه فضل وهو من أهل التقوى لم يشرك بالله تعالى واتقى الشرك به فهو من أهل المغفرة ، يغفرالله له برحمته إن شاء ويتفضل عليه بعفوه. « ص 132 - 133 »
15 - عدة : في الخبر النبوي أنه يفتح للعبد يوم القيامة على كل يوم من أيام عمره أربعة وعشرون خزانة - عدد ساعات الليل والنهار - فخزانة يجدها مملوءة نورا وسرورا فيناله عند مشاهدتها من الفرح والسرور ما لو وزع على أهل النار لادهشهم عن الاحساس بألم النار ، وهي الساعة التي أطاع فيها ربه ، ثم يفتح له خزانة اخرى فيراها مظلمة منتنة مفزعة فيناله عند مشاهدتها من الفزع والجزع ما لو قسم على أهل الجنة لنغص عليهم نعيمها ، وهي الساعة التي عصى فيها ربه ، ثم يفتح له خزانة اخرى فيراها فارغة ليس فيها ما يسره ولا ما يسوؤه وهي الساعة التي نام فيها أو اشتغل فيها بشئ من مباحات الدنيا ، فيناله من الغبن والاسف على فواتها حيث كان متمكنا من أن يملاها حسنات ما لا يوصف ، ومن هذا قوله تعالى : « ذلك يوم التغابن ».
16 - وروي أن الله سبحانه يجمع الخلق يوم القيامة ولبعضهم على بعض حقوق




