مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 343

الكهف « 18 » اولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيمة وزنا 105.

الانبياء « 21 » ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين 47.

المؤمنين « 23 » فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون 102 - 103.

القارعة « 101 » فأما من ثقلت موازينه * فهو في عيشة راضية * وأما من خفت موازينه * فامه هاوية * وما أدراك ماهيه * نار حامية 1 - 6.

تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : في قوله تعالى : « والوزن يومئذ الحق » : ذكر فيه أقول : أحدها أن الوزن عبارة عن العدل في الآخرة وأنه لا ظلم فيها على أحد. وثانيها أن الله ينصب ميزانا له لسان وكفتان يوم القيامة فتوزن به أعمال العباد : الحسنات والسيئات عن ابن عباس والحسن ، وبه قال الجبائي ، واختلفوا في كيفية الوزن لان الاعمال أعراض لا تجوز عليها الاعادة ، ولا يكون لها وزن ، ولا تقوم بأنفسها ، فقيل : توزن صحائف الاعمال ، عن ابن عمر وجماعة ، وقيل : تظهر علامات

____________________

* كالفرجار ، وما يوزن به الاعمدة كالشاغول ، وما يوزن به الخطوط كالمسطر ، وما يوزن به الشعر كالعروض ، وما يوزن به الفلسفة كالمنطق ، وما يوزن به بعض المدركات كالحس والخيال ، وما يوزن به الكل كالعقل الكامل ، وبالجملة فميزان كل شئ هو المعيار الذى به يعرف قدر ذلك الشئ ، فميزان الناس يوم القيامة ما يوزن به قدر كل إنسان وقيمته على حسب عقيدته وخلقه وعمله لتجزى كل نفس بما كسبت ، وليس ذلك إلا الانبيا والاوصياء ، إذ بهم وباتباع شرائعهم واقتفاء آثارهم وترك ذلك وبالقرب من سيرتهم والبعد عنها يعرف مقدار الناس وقدر حسناتهم وسيئاتهم ، فميزان كل امة هو نبي تلك الامة ووصى نبيها والشريعة التى اتى بها ، فمن ثقلت حسناته وكثرت فاولئك هم الفلحون ، ومن خفت وقلت فاولئك الذين خسروا انفسهم بظلمهم عليها من جهة تكذيبهم للانبياء والاوصياء أو عدم اتباعهم ، ففى الكافى والمعانى عن الصادق أنه سئل عن قول الله عزّ وجلّ : « ونضع الموازين القسط ليوم القيمة » قال : هم الانبياء والاوصياء ، وفى رواية اخرى : نحن الموازين القسط.

الصفحة 244 من 343