131 - ثو : عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : من أكل مال أخيه ظلما ولم يرد عليه أكل جذوة من نار(1) يوم القيامة. « ص 262 »
132 - من كتاب صفات الشيعة للصدوق رحمه الله بإسناده ، عن محمد بن صالح ، عن أبي العباس الدينوري ، عن محمد بن الحنفية قال : لما قدم أميرالمؤمنين البصرة بعد قتال أهل الجمل دعاه الاحنف بن قيس واتخذ له طعاما فبعث إليه صلوات الله عليه وإلى أصحابه فأقبل ثم قال : يا أحنف ادع لي أصحابي ، فدخل عليه قوم متخشعون كأنهم شنان بوالي ، (2) فقال الاحنف بن قيس : يا أمير المؤمنين ما هذا الذي نزل بهم؟ أمن قلة الطعام أو من هول الحرب؟ فقال صلوات الله عليه : لا يا أحنف إن الله سبحانه أحب أقواما تنسكوا له في دار الدنيا تنسك من هجم على ما علم من قربهم من يوم القيامة من قبل أن يشاهدوها ، فحملوا أنفسهم على مجهودها ، وكانوا إذا ذكروا صباح يوم العرض على الله سبحانه توهموا خروج عنق يخرج من النار يحشر الخلائق إلى ربهم تبارك وتعالى ، وكتاب يبدو فيه على رؤوس الاشهاد فضائح ذنوبهم ، فكادت أنفسهم تسيل سيلا ، أو تطير قلوبهم بأجنحة الخوف طيرانا ، وتفارقهم عقولهم إذا غلت بهم من أجل المجرد(3) إلى الله سبحانه غليانا ، فكانوا يحنون حنين الواله في دجى الظلم ، وكانوا يفجعون من خوف ما أوقفوا عليه أنفسهم ، فمضوا ذبل الاجسام(4) حزينة قلوبهم ، كالحة وجوههم ذابلة شفاههم(5) خامصة بطونهم ، (6) متخشعون كأنهم شنان بوالي ، قد أخلصوا لله أعمالهم سرا وعلانية ، فلم تأمن من فزعه قلوبهم ، بل كانوا كمن جر سواقباب خراجهم ، فلو رأيتهم في ليلتهم وقد نامت العيون ، وهدأت الاصوات ، (7)
____________________
(1) في المصدر : من النار اه. م
(2) شنان جمع الشن : القربة البالية ، وبوالى جمع بالى. أي خلق.
(3) كذا في متن نسخة المصنف وفى هامشة بخطه الشريف : المحشر ظ. وفي المطبوع : التجرد.
(4) ككتب وركع جمع الذابل : الدقيق ، المهزول.
(5) أى جافة من العطش.
(6) أى ضامرة من الجوع.
(7) أى سكنت أصواتهم.




