مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 343

النار ، ومن تعلم القرآن يريد به رياءا وسمعة ليماري به السفهاء أو يباهي به العلماء أو يطلب به الدنيا بدد الله عزّ وجلّ عظامه يوم القيامة ، ولم يكن في النار أشد عذابا منه ، وليس نوع من أنواع العذاب إلا يعذب به من شدة غضب الله وسخطه ، (1) ومن صبر على سوء خلق امرأته احتسابا (2) أعطاه الله تعالى بكل مرة يصبر عليها من الثواب مثل ما أعطى أيوب عليه السّلام على بلائه فكان عليها من الوزر في كل يوم وليلة مثل رمل عالج(3) فإن مات قبل أن تعينه وقبل أن يرضى عنها حشرت يوم القيامة منكوسة مع المنافقين في الدرك الاسفل من النار ، ومن تولى عرافة (4) قوم حبس على شفير جهنم بكل يوم ألف سنة ، وحشر ويده مغلولة إلى عنقه ، فإن قام فيهم بأمر الله أطلقه الله ، وإن كان ظالما هوى به في نار جهنم سبعين خريفا ، ومن مشى في عيب أخيه وكشف عورته كانت أول خطوة خطاها ووضعها في جهنم ، وكشف الله عورته على رؤوس الخلائق ، ومن بنى على ظهر الطريق ما يأوى به عابر سبيل بعث الله عزّ وجلّ يوم القيامة على نجيب من نور(5) ووجهه يضئ لاهل الجمع نورا حتى يزاحم إبراهيم خليل الرحمن في قبته ، فيقول أهل الجمع : هذا ملك من الملائكة (6) « ص 269 - 383 »

اقول : سيأتي الخطبة بتمامها وإسنادها وشرحها في أبواب الاوامر والنواهي.

117 - ثو : بإسناده عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن المتكبرين يجعلون في صور الذر يتوطؤهم الناس حتى يفرغ الله من الحساب. « ص 215 »

118 - ثو : عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : من صنع شيئا للمفاخرة حشره الله يوم القيامة أسود. « ص 247 »

____________________

(1) في المصدر : غضب الله عليه وسخطه. م

(2) في المصدر : على سوء خلق امرأة واحتسبه. م

(3) أي رمل متراكم.

(4) العرافة : تدبير امور القوم والقيام بسياستهم.

(5) في المصدر : مأوى لعابرى سبيل بعثه الله يوم القيامة على تخت من در.

(6) الراوى لهذه الخطبة عنه صلّى الله عليه وآله ابوهريرة وابن عباس وهى اخر خطبة خطبها صلّى الله عليه وآله ، وبها ختم كتاب عقاب الاعمال أيضا. م

الصفحة 217 من 343