مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 343

هذه المقالة ، فأما الدهرية والمعطلة فيخرسون عن ذلك ولا تنطق ألسنتهم ، (1) ويقولها سائر الناس ، ثم يقول المنادي : أشهد أن لا إله إلا الله ، فيقول الخلائق كلهم ذلك إلا من كان يشرك بالله تعالى من الجوس والنصارى وعبدة الاوثان ، فإنهم يخرسون فيبينون بذلك من سائر الخلائق ، ثم يقول المنادي : أشهد أن محمد رسول الله ، فيقولها المسلمون أجمعون ، و يخرس عنها اليهود والنصارى وسائر المشركين ، ثم ينادي مناد آخر من عرصات القيامة : ألا فسوقهم إلى الجنة لشهادتهم لمحمد صلّى الله عليه وآله بالنبوة ، فإذا النداء من قبل الله عزّ وجلّ : لا ، بل قفوهم إنهم مسؤولون ، يقول الملائكة الذين قالوا سوقوهم إلى الجنة لشهادتهم لمحمد صلّى الله عليه وآله بالنبوة : لما يقفون يا ربنا؟(2) فإذا النداء من قبل الله : قفوهم إنهم مسؤولون عن ولاية علي بن أبي طالب وآل محمد ، يا عبادي وإمائي إني أمرتهم مع الشهادة بمحمد شهادة اخرى فإذا جاؤوا بها فعظموا ثوابهم ، وأكرموا مآبهم ، وإن لم يأتوا بها لم تنفعهم الشهادة لمحمد بالنبوة ولا لي بالربوبية ، فمن جاء بها فهو من الفائزين ، ومن لم يأت بها فهو من الهالكين ، قال : فمنهم من يقول : قد كنت لعلي عليه السّلام بالولاية شاهدا ولآل محمد صلّى الله عليه وآله محبا ، وهو في ذلك كاذب يظن كذبه ينجيه فيقال لهم : سوف نستشهد على ذلك عليا عليه السّلام ، فتشهد أنت يا أبا الحسن ، فتقول : الجنة لاوليائي شاهدة والنار لاعدائي شاهدة ، (3) فمن كان منهم صادقا خرجت إليه رياح الجنة ونسيمها فاحتملته فأرودته إلى أعلى غرفها (4) وأحلته دار المقامة من فضل ربه ، لا يمسهم فيها نصب ولا يمسهم فيها لغوب ، (5) ومن كان منهم كاذبا جاءته سموم النار وحميمها وظلها الذي هو ثلات شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب فتحمله « فترفعه خ ل » في الهواء ، وتورده نار جهنم ، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : فكذلك أنت قسيم الجنة والنار ، تقول لها : هذا لي وهذا لك.

____________________

(1) في التفسير المطبوع : ولا تنطلق السنتهم ، ويقولها سائر الناس من الخلائق فيمتاز الدهرية والمعطلة من سائر الناس بالخرس ثم يقول.

(2) في التفسير المطبوع : لماذا يوقفون يا ربنا؟.

(3) في التفسير المطبوع : والنار على أعدائى شاهدة.

(4) في التفسير المطبوع : فأوردته علالى الجنة وغرفها.

(5) في التفسير المطبوع : « لايسمه » في الموضعين.

الصفحة 188 من 343