ويعانقون الازواج ، ويقعدون على السرر ، ويقولون : الحمد لله الذي هدنا لهذا.
وفي قوله تعالى : « وتواصوا بالصبر » : أي وصى بعضهم بعضا بالصبر على فرائض الله والصبر عن معصية الله « اولئك أصحاب الميمنة » يؤخذ بهم ناحية اليمين ويأخذون كتبهم بأيمانهم ، وقيل : هم أصحاب اليمن والبركة على أنفسهم ، وأصحاب المشئمة يقابلونهم من كل وجه « عليهم نار مؤصدة » أي مطبقة ، وقيل : يعني أن أبوابها عليهم مطبقة فلا يفتح لهم باب ، ولا يخرج منها غم ولا يدخل فيها روح آخر الابد.
1 - ما : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار عن ابن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن صباح الحذاء ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله الخلائق في صعيد واحد ونادى مناد من عند الله يسمع آخرهم كما يسمع أولهم يقول : أين أهل الصبر؟ قال فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم ، ما كان صبركم هذا الذي صبرتم فيقولون : صبرنا أنفسنا على طاعة الله ، وصبرناها عن معصيته ، قال : فينادي مناد من عند الله : صدق عبادي خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب ، قال : ثم ينادي مناد آخر يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول : أين أهل الفضل؟ فيقول عنق من الناس فتستقبلهم الملائكة فيقولون : ما فضلكم هذا الذي ترديتم(1) به؟ فيقولون : كنا يجهل علينا في الدنيا فنحتمل ويساء إلينا فنعفو ، قال : فينادي مناد من عندالله تعالى صدق عبادي ، خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب قال : ثم ينادي مناد من الله عزّ وجلّ يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول : أين جيران اله جل جلاله في داره؟ فيقول عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم : ما كان عملكم(2) في دار الدنيا فصرتم به اليوم جيران الله تعالى في داره؟ فيقولون : كنا نتحاب في الله عزّ وجلّ ، ونتباذل في الله ، ونتوازر في الله ، قال : فينادي مناد من عند الله تعالى : صدق عبادي خلوا سبيلهم لينطلقوا إلى جوار الله في الجنة
____________________
(1) في المصدر : نوديتم به. م
(2) في المصدر : ماذا كان عملكم اه. م




