مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 343

أو ان التكليف « ويقذفون بالغيب » ويرجمون بالظن ويتكلمون بما لم يظهر لهم في الرسول صلّى الله عليه وآله من المطاعن ، أو في العذاب من البت على نفيه « من مكان بعيد » من جانب بعيد من أمره ، وهي الشبه التي تمحلوها في أمر الرسول ، أو حال الآخرة ، كما حكاه من قبل « وحيل بينهم وبين ما يشتهون » من نفع الايمان والنجاة من النار « كما فعل بأشياعهم من قبل » بأشباههم من كفرة الامم الدارجة « إنهم كانوا في شك مريب » موقع في الريبة ، أو ذا ريبة.

وفي قوله عزّ وجلّ : « وامتازوا اليوم أيها المجرمون » : وانفردوا عن المؤمنين وذلك حين يسار بهم إلى الجنة ، وقيل : اعتزلوا من كل خير أو تفروقوا في النار : فإن لكل كافر بيتا ينفرد به لا يرى ولا يرى « ألم أعهد إليكم » من جملة ما يقال لهم تقريعا وإلزما للحجة ، وعهده إليهم ما نصب لهم من الدلائل العقلية والسمعية الآمرة بعبادته ، الزاجرة عن عبادة غيره وجعلها عبادة الشياطين لانه الآمر بها المزين لها « هذا صراط مستقيم » إشارة إلى ماعهد إليهم أوإلى عبادته ، والجبل : الخلق « اليوم نختم على أفواههم » نمنعها عن الكلام « وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون » بظهور آثار المعاصي عليها ودلالتها على أفعالها ، أو بإنطاق الله إياها ، وفي الحديث : إنهم يجحدون ويخاصمون فيختم على أفواههم وتكلم أيديهم وأرجلهم.

وفي قوله سبحانه : « احشروا الذين ظلموا » : أمر الله للملائكة ، أو أمر بعضهم لبعض بحشر الظلمة من مقامهم إلى الموقف ، وقيل : منه إلى الجحيم « وأزواجهم » وأشباههم عابد الصنم مع عبدة الصنم ، وعابد الكوكب مع عبدته ، أو نساؤهم اللاتي على دينهم أو قرناؤهم من الشياطين ، وما كانوا يعبدون من دون الله من الاصنام وغيرها زيادة في تحسيرهم وتخجيلهم وهو عام مخصوص بقوله : « إن الذين سبقت لهم منا الحسنى » الآية ، وفيه دليل على أن الذين ظلموا المشركون « فاهدوهم إلى صراط الجحيم » فعرفوهم طريقها ليسلكوها « وقفوهم » احسبوهم في الموقف « إنهم مسئولون » عن عقائدهم وأعمالهم ، والواو لايوجب الترتيب مع جواز أن تكون موقفهم. وقال الطبرسي : وقيل : مسؤولون عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام عن أبي سعيد الخدري وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا حدثناه عن الحاكم أبي القاسم الحسكاني بالاسناد.

الصفحة 158 من 343