مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 343

وفي الخبر المأثور عن جابر بن عبدالله قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : إن الرجل يقول في الجنة : ما فعل صديقي فلان؟ - وصديقه في الجحيم - فيقول الله تعالى : أخرجوا له صديقه إلى الجنة ، فيقول من بقي في النار : فما لنا من شافعين ولا صديق حميم. وروى العياشي بالاسناد عن حمران بن أعين ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : والله لنشفعن لشيعتنا حتى يقول الناس : فما لنا من شافعين إلى قوله : فنكون من المؤمنين. وفي رواية اخرى : حتى يقول عدونا.

ثم قالوا : « فلوا أن لنا كرة » أي رجعة إلى الدنيا « فنكون من المؤمنين » المصدقين لتحل لنا الشفاعة.

وفي قوله عزّ وجلّ : « من جاء بالحسنة » : أي بكلمة التوحيد والاخلاص ، و قيل : بالايمان « فله خير منها » قال ابن عباس : أي فمنها يصل الخير إليه ، والمعنى : فله من تلك الحسنة خير يوم القيامة وهو الثواب والامان من العقاب ، فخير ههنا إسم و ليس بالذي هو بمعنى الافضل ، وقيل : معناه : فله أفضل منها في عظم النفع لانه يعطى بالحسنة عشرا « وهم من فزع يومئذ آمنون » قال الكلبي : إذا اطبقت النار على أهلها فزعوا فزعة لم يفزعوا مثلها ، وأهل الجنة آمنون من ذلك الفزع « ومن جاء بالسيئة » أي بالمعصية الكبيرة التي هي الكفر والشرك ، عن ابن عباس وأكثر المفسرين « فكبت وجوههم في النار » أي القوا في النار منكوسين « هل تجزون إلا ما كنتم تعملون » يعني أن هذا جزاء فعلكم وليس بظلم ، حدثنا السيد مهدي بن نزار ، عن أبي القاسم عبيد الله الحسكاني ، عن محمد بن عبدالله بن أحمد ، عن محمد بن أحمد بن محمد ، عن عبدالعزيز بن يحيى بن أحمد ، عن محمد بن عبدالرحمن بن الفضل ، عن جعفر بن الحسين ، عن محمد بن زيد بن علي ، عن أبيه قال : سمعت أباجعفر عليه السّلام يقول : دخل أبوعبدالله الجدلي (1) على أميرالمؤمنين عليه السّلام فقال له : يا عبدالله ألا اخبرك بقول الله عزّ وجلّ

____________________

(1) أسماه الشيخ في رجاله بعبيد بن عبد ، وعده من رجال أمير المؤمنين عليه السّلام وعده البرقى من خواصه من مضر ، وقال ابن حجر في التقريب « ص 567 » : أبوعبدالله الجدلى اسمه عبد أو عبد الرحمن بن عبد ثقة ، رمى بالتشيع ، من كبار الثالثة انتهى. والجدلى بفتح الاولين منسوب إلى جديلة وهم بطن من قيس عيلان ، وهم : « فهم وعدوان » ابنا عمرو بن قيس عيلان ، امهم جديلة ، قاله ابن الاثير في اللباب « ج 1 ص 214 ».

الصفحة 154 من 343