مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 343

العطاش وردا لانهم يردون لطلب الماء ، وقيل : الورد : النصيب أي هم نصيب جهنم من الفريقين ، والمؤمنون نصيب الجنة.

وفي قوله سبحانه : « فإن له معيشة ضنكا » : أي عيشا ضيقا ، وقيل : هو عذاب القبر ، وقيل : هو طعام الضريع والزقوم في جهنم ونحشره يوم القيمة أعمى أي أعمى البصر ، وقيل : أعمى عن الحجة ، والاول هو الوجه ، قال الفراء : يقال : إنه يخرج من قبره بصيرا فيعمى في حشره ، وقد روي عن معاوية بن عمار قال : سألت أباعبدالله عليه السّلام عن رجل لم يحج وله مال ، قال : هو ممن قال الله تعالى : « ونحشره يوم القيمة أعمى » فقلت : سبحان الله أعمى؟ قال : أعماه الله عن طريق الحق. « قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها » هذا جواب من الله سبحانه ومعناه : كما حشرناك أعمى جاءك محمد والقرآن والدلائل فأعرضت عنها وتعرضت لنسيانها فإن النسيان ليس من فعل الانسان فيؤاخذ عليه « وكذلك اليوم تنسى » أي تصير بمنزلة من ترك كالمنسي بعذاب لا يفنى. وفي قوله سبحانه : « لا يحزنهم الفزع الاكبر » : أي الخوف الاعظم وهو عذاب النار إذا اطبقت على أهلها ، وقيل : هو النفحة الاخيرة لقوله تعالى : « يوم نفخ في الصور ففزع ممن في السموات ومن في الارض إلا من شاء الله » وقيل : هو حين يؤمر بالعبد إلى النار ، وقيل : هو حين يذبح الموت على صورة كبش أملح وينادى : يا أهل الجنة خلود ولا موت ، ويا أهل النار خلود ولا موت. وروى أبوسعيد الخدري ، عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : ثلاثة على كثبان من مسك لا يحزنهم الفزع الاكبر ولا يكترثون للحساب : رجل قرأ القرآن محتسبا ثم أم قوما محتسبا ، ورجل أذن محتسبا ، ومملوك أدى حق الله عزّ وجلّ وحق مواليه. « وتتلقيهم الملائكة » أي تستقبلهم الملائكة بالتهنئة يقولون لهم : « هذا يومكم الذى كنتم توعدون » في الدنيا فابشروا بالامن والفوز.

وفي قوله عزّ وجلّ : « ويوم يحشرهم » : أي يجمعهم « وما يعبدون من دون الله » يعني عيسى وعزير ، أو الملائكة ، وقيل : يعني الاصنام ، فيقول الله لهؤلاء المعبودين : « ءأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل » أي طريق الجنة والنجاة « قالوا » يعني المعبودين من الملائكة والانس أو الاصنام إذا أحياهم الله سبحانه وأنطقهم : « سبحانك »

الصفحة 150 من 343