مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 343

قلت : كيف يجاء بها؟ قال : يجئ بها سبعون ألف ملك ، يقودونها بسبعين ألف زمام ، فتشرد شردة لو تركت لاحرقت أهل الجمع ، ثم أتعرض لجهنم فتقول : مالي ولك يا محمد؟ فقد حرم الله لحمك علي ، فلا يبقى أحد إلا قال : نفسي نفسي ، وإن محمدا يقول : امتي امتي ثم قال سبحانه : « يومئذ » يعني يوما يجاء بجهنم « يتذكر الانسان » أي يتعظ ويتوب الكافر ، « وأنى له الذكرى » أي ومن أين له التوبة؟ عن الزجاج ، وقيل : معناه : يتذكر الانسان ما قصر وفرط إذ قد علم يقينا ما توعد به ، وكيف ينفعه التذكر؟ أثبت له التذكر ثم نفاه بمعنى أنه لا ينتفع به ، فكأنه لم يكن ، وكان ينبغي له أن يتذكر في وقت ينفعه ذلك فيه « يقول يا ليتني قدمت لحياتي » أي يتمنى أن يكون قد كان عمل الطاعات والحسنات لحياته بعد موته ، أوللحياة التي تدوم له « فيومئذ لا يعذب عذابه أحد » أي لا يعذب عذاب الله أحد من الخلق « ولا يوثق وثاقه أحد » أي وثاق الله أحد من الخلق ، فالمعنى : لا يعذب أحد في الدنيا مثل عذاب الله الكافر يومئذ ، ولا يوثق أحد في الدنيا مثل وثاق الله الكافر يومئذ.

1 - لى : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن علي بن الحكم ، عن المفضل بن صالح ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لما نزلت هذه الآية : « وجئ يومئذ بجهنم » سئل عن ذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال : أخبرني الروح الامين أن الله - لا إله غيره - إذا جمع الاولين والآخرين اتي بجهنم تقاد بألف زمام ، أخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد ، لهاهدة وتغيظ وزفير ، وإنها لتزفر الزفرة ، فلو لا أن الله عزّ وجلّ أخرهم إلى الحساب لاهلكت الجمع ، ثم يخرج منها عنق يحيط بالخلائق : البر منهم والفاجر ، فما خلق الله عزّ وجلّ عبدا من عباده ملكا ولا نبيا إلا نادى : رب! نفسي نفسي ، وأنت يا نبي الله تنادي امتي امتي ، ثم يوضع عليها صراط أدق من حد السيف عليه ثلاث قناطر ، أما واحدة فعليها الامانة والرحم ، وأما الاخرى فعليها الصلاة ، وأما الاخرى فعليها عدل رب العالمين لا إله غيره ، فيكلفون الممر عليه فتحبسهم الرحم والامانة فأن نجوا منها حبستهم الصلاة ، فإن نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين عزّ وجلّ ، و هو قوله تبارك وتعالى : « إن ربك لبالمرصاد » والناس على الصراط فمتعلق ، وقدم

الصفحة 126 من 343