مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 343

شهيدا » ثم يجتمعون في موطن آخر يكون فيه مقام محمد صلّى الله عليه وآله وهو المقام المحمود ، فيثني على الله تبارك وتعالى بما لم يثن عليه أحد قبله ، ثم يثني على الملائكه كلهم ، فلا يبقى ملك إلا أثنى عليه محمد صلّى الله عليه وآله ، ثم يثني على الرسل بما لم يثن عليهم أحد مثله ، ثم يثني على كل مؤمن ومؤمنة ، يبدأ بالصديقين والشهداء ثم بالصالحين ، فيحمده أهل السماوات وأهل الارض ، وذلك قوله عزّ وجلّ : « عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا » فطوبى لمن كان له في ذلك المقام حظ ونصيب ، وويل لمن لم يكن له في ذلك القام حظ ولا نصيب ، ثم يجتمعون في موطن آخر فيدان بعضهم من بعض ، وهذا كله قبل الحساب ، فإذا اخذا في الحساب شغل كل إنسان بما لديه ، نسأل الله بركة ذلك اليوم ، قال : فرجت عني فرج الله عنك يا أميرالمؤمنين. وساق الحديث إلى أن قال :

فأما قوله : « وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة » وقوله : لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار فإن ذلك في موضع ينتهي فيه أولياء الله عزّ وجلّ بعد ما يفرغ من الحساب إلى نهر يسمى الحيوان فيغتسلون فيه ويشربون منه ، فتنضر وجوههم إشراقا ، فيذهب عنهم كل قذى ووعث ، ثم يؤمرون بدخول الجنة ، فمن هذا المقام ينظرون إلى ربهم كيف يثيبهم ، ومنه يدخلون الجنة ، فذلك قول الله عزّ وجلّ في تسليم الملائكة (1) عليهم : « سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين » فعند ذلك أيقنوا بدخول الجنة ، والنظر إلى ما وعدهم ربهم ، فذلك قوله : « إلى ربها ناظرة » وإنما يعني بالنظر إليه النظر إلى ثوابه تبارك وتعالى ، وأما قوله : لا تدركه الابصار و هو يدرك الابصار فهو كما قال لاتدركه الابصار ولا تحيط به الاوهام ، وهو يدرك الابصار يعني يحيط بها ، الحديث. « ص 260 - 268 »

بيان : قال الجزري : فيه : اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر أي شدته و مشقته ، وأصله من الوعث وهو الرمل والمشي فيه يشد على صاحبه ويشق.

56 - فس : « إذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة » قال : القيامة هي حق ،

____________________

(1) في المصدر : من تسليم الملائكة. م

الصفحة 120 من 343