مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 7 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 343

قال ابن الاثير : أي ركابا على الخيل انتهى وأصل الرعيل : القطيع من الخيل ، ولعل الاظهر تشبيههم في اجتماعهم وصموتهم بقطيع الخيل. وقال ابن الاثير : في حديث ابن مسعود : إنكم مجموعون في صعيد واحد ينفذكم البصر ، يقال : نفذني بصره : إذا بلغني وجاوزني ، وقيل : المراد به ينفذهم بصر الرحمن حتى يأتي عليهم كلهم ، وقيل : أراد : ينفذهم بصر الناظر ، لاستواء الصعيد ، قال أبوحاتم : أصحاب الحديث يروونه بالذال المعجمة وإنما هو بالمهملة أي يبلغ أولهم وكلهم ويستوعبهم ، من نفد الشئ وأنفدته ، وحمل الحديث على بصر المبصر أولى من حمله على بصر الرحمن ، لان الله يجمع الناس يوم القيامة في أرض يشهد جميع الخلائق فيها محاسبة العبد الواحد على انفراده ، ويرون ما يصير إليه. واللبوس بالفتح : مايلبس. والضرع بالتحريك : ما يصير سببا لضراعتهم وخضوعهم.

قوله عليه السّلام : وهوت الافئدة كاظمة مقتبس من آيتين : قوله تعالى : « وأفئدتهم هواء » وقوله تعالى : « إذا القلوب لدى الحناجر كاظمين » وقال الجزري : الهينمة : الكلام الخفي الذي لا يفهم ، وقال : فيه : يبلغ العرق منهم ما يلجمهم أي يصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللجام ، يمنعهم عن الكلام ، يعني في المحشر يوم القيامة. والشفق : الخوف. ويقال : زبره زبرا وزبرة أي انتهره. ويقال : قايضه مقايضة في البيع : إذا أعطاه سلعة وأخذ عوضها سلعة منه.

47 - نهج : فاتعظوا عباد الله بالعبر النوافع ، واعتبروا بالآي السواطع ، وازدجروا بالنذر البوالغ ، فكأن قد علقتكم مخالب المنية ، وانقطعت منكم علائق الامنية ، ودهمتكم مفظعات الامور ، (1) والسياقة إلى الورد المورود ، (2) وكل نفس معها سائق وشهيد ، سائق يسوقها إلى محشرها ، وشاهد يشهد عليها بعملها.

48 - نهج : وذلك يوم يجمع الله فيه الاولين والآخرين لنقاش الحساب وجزاء

____________________

(1) من أفظع الامر : اشتدت شناعتة وجاوز المقدار في ذلك.

(2) الورد بالكسر - الاصل فيه - : الماء يورد للرى ، والمراد به الموت او المحشر.

الصفحة 114 من 343