مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 6 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 339

تغير أمر من الامور وهو الكسوف ، فلما تغيرت العلة تغير المعلول.

فإن قال : فلم جعل يوم الفطر العيد؟ قيل : لان يكون للمسلمين مجمعا يجتمعون فيه ، ويبرزون إلى الله عزّ وجلّ فيحمدونه على ما من عليهم ، فيكون يوم عيد ، ويوم اجتماع ، ويوم فطر ، ويوم زكاة ، ويوم رغبة ، ويوم تضرع ، ولانه أول يوم من السنة يحل فيه الاكل والشرب ، لان أول شهور السنة عند أهل الحق شهر رمضان فأحب الله عزّ وجلّ أن يكون لهم في ذلك اليوم مجمع يحمدونه فيه ويقدسونه.

فإن قال : فلم جعل التكبير فيها أكثر منه في غيرها من الصلوات؟ قيل : لان التكبير إنما هو تعظيم لله وتمجيد على ما هدى وعافا ، كما قال الله عزّ وجلّ : « ولتكملوا العدة (1) » ولتكبروا الله على ما هديكم ولعلكم تشكرون ».

فإن قال : فلم جعل فيها اثنا عشر تكبيرة؟ قيل : لانه يكون في ركعتين (2) اثنا عشر تكبيرة ، فلذلك جعل فيها اثنا عشر تكبيرة.

فإن قال : فلم جعل سبع في الاولى وخمس في الآخرة (3) ولم يسو بينهما؟ قيل : لان السنة في صلاة الفريضة أن يستفتح بسبع تكبيرات فلذلك بدئ ههنا بسبع تكبيرات ، وجعل في الثانية خمس تكبيرات لان التحريم من التكبير في اليوم والليلة خمس تكبيرات ، وليكون التكبير في الركعتين جميعا وترا وترا.

فإن قال : فلم امروا بالصوم؟ قيل : لكي يعرفوا ألم الجوع والعطش فيستدلوا (4) على فقر الآخرة ، وليكون الصائم خاشعا ، ذليلا ، مستكينا ، مأجورا ، محتسبا ، عارفا ، صابرا لما أصابه من الجوع والعطش ، فيستوجب الثواب مع ما فيه من الانكسار عن الشهوات ، وليكون ذلك واعظا لهم في العاجل ، ورائضا لهم على أداء

__________________

(1) ليست هذه الجملة موجودة في العلل.

(2) في العلل : الركعتين ، وفى العيون : كل ركعتين. م

(3) في العلل : في الاولى سبع وخمس في الثانية ، وفى العيون : سبع تكبيرات في الاولى وخمس في الثانيه. م

(4) في العلل : ويستدلوا ، وفى العيون : فليستدلوا. م

الصفحة 80 من 339